تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠ - استحباب الأذان لصلاة المنفرد
المغرب ثلاثا ، والعشاء ركعتين بمزدلفة بإقامة واحدة ، وقال : صليتها مع رسول الله ٦ كذلك [١]. وعمله ليس حجة.
ونقل ابن عمر عن النبيّ ٦ أنه جمع بينهما بمزدلفة كل واحدة بإقامة [٢].
وقال الشافعي : إن جمع في وقت الاولى فكقولنا ، وإن جمع في وقت الثانية فالأقاويل الثلاثة السابقة له [٣].
د ـ يسقط الأذان الثاني يوم الجمعة ؛ لأنّ الجمعة يجمع صلاتاها ويسقط ما بينهما من النوافل ، ولقول الباقر ٧ : « إنّ رسول الله ٦ جمع بين الظهرين بأذان وإقامتين ، وبين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين » [٤].
وكذا يسقط لو جمع بين الظهرين بعرفة ، والعشاءين بمزدلفة ؛ لقول الصادق ٧ : « السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ثم يصلّي ، ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان » [٥] ، ولأن الأذان للإعلام بدخول الوقت فإذا صلّى في وقت الأولى أذّن لوقتها ثم أقام للأخرى لأنه لم يدخل وقت يحتاج إلى الإعلام به ، وإن جمع في وقت الثانية أذّن لوقت الثانية وصلّى الاولى لترتب الثانية عليها ، ثم لا يعاد الأذان للثانية.
مسألة ١٦٩ : ويستحب الأذان لصلاة المنفرد كالجامع وإن تأكد فيه ، سواء كان مسافرا أو حاضرا ، وبه قال الشافعي في المسافر ، وله في الحاضر
[١] سنن أبي داود ٢ : ١٩٢ ـ ١٩٢٩ و ١٩٣٢ ، سنن النسائي ٢ : ١٦.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ٢٠١.
[٣] الام ١ : ٨٦ ، المجموع ٣ : ٨٦ ، فتح العزيز ٣ : ١٥٥.
[٤] التهذيب ٣ : ١٨ ـ ٦٦.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٨٢ ـ ١١٢٢.