تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢ - فروع
السلام : « إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين » [١] ونحن نقول بموجبه إذ الظاهر حمله على العمد.
فروع :
أ ـ لو فعل المبطل عمدا على وجه السهو وتطاول الفصل ، ظاهر كلام علمائنا : عدم البطلان ـ وبه قال الأوزاعي ، والليث ، ويحيى الأنصاري [٢] ـ لأن النبي ٦ في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام رجل بسيط اليدين فقال : أقصرت الصلاة يا رسول الله؟ فخرج مغضبا فصلّى الركعة التي كان ترك ، ثم سلّم ، ثم سجد سجدتي السهو ، ثم سلّم [٣] وهو عندنا ممنوع.
وقال الشافعي : إن طال الفصل استأنف الصلاة ـ وبه قال مالك ، وأحمد ـ لأنها صلاة واحدة فلم يجز بناء بعضها على بعض في طول الفصل كما لو انتقض الوضوء [٤] ولا بأس عندي بهذا القول لخروجه عن كونه مصليا.
ب ـ إن قلنا بالأخير رجع في حد التطاول إلى العرف ـ وهو ظاهر كلام الشافعي في الأم ـ [٥] واختلفت الشافعية ، فقال بعضهم : حدّه ما زاد على فعل رسول الله ٦ [٦] فإنه بعد ما سلم قام ومشى إلى مقدم المسجد وجلس وراجعه ذو اليدين فسأل رسول الله ٦ الصحابة عن الحال فأخبروه فعاد إلى الصلاة [٧].
[١] صحيح مسلم ١ : ٣٨١ ـ ٥٣٧ ، سنن النسائي ٣ : ١٧ ، مسند أحمد ٥ : ٤٤٨.
[٢] المغني ١ : ٧٠١ ، الشرح الكبير ١ : ٧٠٩.
[٣] سنن ابن ماجة ١ : ٣٨٤ ـ ١٢٥١ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٥٩.
[٤] المجموع ٤ : ١١٣ ، كفاية الأخيار ١ : ٧٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ٩٦ ، المغني ١ : ٧٠١ ، الشرح الكبير ١ : ٧٠٩.
[٥] حكاه النووي نقلا عن الام في المجموع ٤ : ١١٤ ، وأيضا الرافعي في فتح العزيز ٤ : ١٦٦.
[٦] المجموع ٤ : ١١٥ ، فتح العزيز ٤ : ١٦٦.
[٧] صحيح مسلم ١ : ٤٠٣ ـ ٩٨ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٥٧.