تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢ - حكم ما لو فاتت سجدة التلاوة
يقرأ القرآن ويحذف آيات السجود [١]. والأخير عندي أولى.
مسألة ٢٩٠ : لو فاتت ، قال في المبسوط : يجب قضاء العزائم ، وفي الندب هو بالخيار [٢] ، وقال في الخلاف : تعلّقت ذمته بفرض أو سنة ولا تبرأ إلاّ بقضائه [٣]. ويحتمل أن يقال بالأداء لعدم التوقيت.
وقال الشافعي : إذا لم يسجد في موضع السجود لم يسجد بعد ذلك ، لأنها تتعلق بسبب فإذا فات سقطت ، ولأنه لا يتقرب إلى الله تعالى بسجدة ابتداء كصلاة الاستسقاء [٤]. والكبرى ممنوعة في الأول ، والصغرى في الثاني ؛ لأنها عندهم صلاة ، وتارك الصلاة يجب عليه قضاؤها ، وله قول : بالقضاء [٥].
ولو كرر آية السجدة في مجلس واحد ولم يسجد للمرة الأولى احتمل الاكتفاء بسجدة واحدة ـ وبه قال الشافعي [٦] ـ ووجوبهما معا. ولو سجد للأولى سجد للثانية أيضا لوجود السبب. وقال أبو حنيفة : تكفيه الاولى [٧]. وللشافعي قولان : أظهرهما الأول [٨].
أما لو طال الفصل فإنه يسجد مرة أخرى ، والركعة الواحدة في الصلاة كالمجلس الواحد عند الشافعي ، والركعتان كالمجلسين [٩].
[١] حكاه ابن قدامة في الشرح الكبير ١ : ٨٢٧.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ١١٤.
[٣] الخلاف ١ : ٤٣٣ مسألة ١٨١.
[٤] المجموع ٤ : ٧١ ، الوجيز ١ : ٥٣ ، السراج الوهاج : ٦٣ ، فتح العزيز ٤ : ١٩٩.
[٥] المجموع ٤ : ٧١ ، فتح العزيز ٤ : ٢٠٠.
[٦] المجموع ٤ : ٧١ ، فتح العزيز ٤ : ١٩١ ، السراج الوهاج : ٦٣.
[٧] المبسوط للسرخسي ٢ : ٥ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٧٩ ، بدائع الصنائع ١ : ١٨١ ، اللباب ١ : ١٠٤ ، المجموع ٤ : ٧١ ، الميزان ١ : ١٦٧.
[٨] المجموع ٤ : ٧١ ، الوجيز ١ : ٥٣ ، فتح العزيز ٤ : ١٩١.
[٩] المجموع ٤ : ٧١ ، فتح العزيز ٤ : ١٩٢.