تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠ - فروع
أبي سعيد الخدري : « فإن كانت الصلاة تامة كانت الركعة والسجدتان نافلة ) [١] ولأنها تفعل تكملة للصلاة وليس بشرط فيها فلم يكن واجبا كسائر المسنونات.
ولا حجة في الحديث إذ كونها نافلة على تقدير لا يقتضي كونها نافلة مطلقا ، ونمنع القياس على المسنونات فإنّ العلّة موجودة في الواجبات.
فروع :
أ ـ قول الشيخ : إنهما شرط في [ صحة ] [٢] الصلاة [٣] إن قصد بذلك بطلان الصلاة بتركهما مع الذكر منعناه عملا بأصالة البراءة والصحة ، وإن قصد وجوبهما فهو مسلم ، فعلى هذا لو لم يسجد لم تبطل صلاته بل يجب عليه السجود دائما إلى أن يفعله.
ب ـ لو نسي السجدتين أتى بهما إذا ذكر سواء تطاولت المدة أو لا ـ وبه قال الأوزاعي [٤] ـ لقول الصادق ٧ في الرجل ينسى سجدتي السهو : « يسجدهما متى ذكر » [٥] ولأنه مأمور بهما فيأتي بهما عند الذكر ليتحقق الامتثال.
وقال أبو حنيفة : إن تكلم بعد الصلاة أو خرج من المسجد سقط عنه السجود [٦].
[١] سنن البيهقي ٢ : ٣٥١ ، سنن الدارقطني ١ : ٣٧٢ ـ ٢١.
[٢] زيادة يقتضيها السياق.
[٣] الخلاف ١ : ٤٦٢ مسألة ٢٠٣.
[٤] المحلى ٤ : ١٦٣ و ١٦٦.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٥٣ ـ ٣٥٤ ـ ١٤٦٦.
[٦] بدائع الصنائع ١ : ١٧٥ ، المجموع ٤ : ١٦١ ، المغني ١ : ٧٢٢ ، الشرح الكبير ١ : ٧٣٥.