تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥ - حكم الاستقبال عند الذبح واحتضار الميت وتجهيزه
المصلي الأيمن ، مارة إلى الزاوية المقابلة لها.
والصبا : مقابلها تهب من ظهر المصلّي.
وسأل محمد بن مسلم أحدهما ٨ عن القبلة ، قال : « ضع الجدي في قفاك وصلّ » [١].
البحث الثاني : فيما يستقبل له
مسألة ١٤١ : يجب الاستقبال في فرائض الصلوات إجماعا مع التمكن فلو صلّى فريضة غير مستقبل مع قدرته بطلت صلاته ، أمّا النافلة في الحضر والقدرة فالأقرب وجوب الاستقبال فيها أيضا ـ وبه قال الشافعي [٢] ـ لمداومة النبي وأهل بيته : على ذلك.
وقال أبو سعيد من الشافعية : يجوز ترك الاستقبال بالنافلة حضرا ، لأنّه يجوز في السفر لمصلّي النافلة ، وهذا موجود في الحضر [٣]. وهو خطأ ؛ لمداومة النبيّ ٦ على الاستقبال ، والفرق ظاهر بين الحضر والسفر ، فإن الحضر الغالب فيه الكف ، والغالب في السفر السير.
ولا فرق بين جميع الفرائض كقضاء الواجب ، وصلاة النذر ، والطواف ، والكسوف ، والجنائز.
وأما سجود التلاوة ، وسجود الشكر فلا يجب فيه الاستقبال عملا بالأصل ، وأوجبه الشافعي [٤].
ويجب عندنا الاستقبال بالذبيحة عند الذبح ، وبالميت عند احتضاره ،
[١] التهذيب ٢ : ٤٥ ـ ١٤٣.
[٢] المجموع ٣ : ٢٣٩ ، فتح العزيز ٣ : ٢١٢.
[٣] المجموع ٣ : ٢٣٩ ، فتح العزيز ٣ : ٢١٢.
[٤] الام ١ : ٩٣ ، المجموع ٤ : ٦٣ و ٦٨.