تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥ - محلّ الأذان والإقامة
وقد روي أن رفع الصوت بالأذان في المنزل يزيل العلل والأسقام ويكثر النسل ، فإن هشام بن إبراهيم شكا الى الرضا ٧ سقمه وأنه لا يولد له فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله قال : ففعلت ، فأذهب الله عني سقمي ، وكثر ولدي.
قال محمد بن راشد : وكنت دائم العلّة ما انفك منها في نفسي وجماعة خدمي فلما سمعت كلام هشام عملت به فأذهب الله عني وعن عيالي العلل [١].
ولا يجهد نفسه في رفع صوته زيادة على طاقته لئلاّ يضر بنفسه وينقطع صوته ، فإن أذّن لعامة الناس جهر بجميع الأذان ، ولا يجهر ببعض ، ويخافت ببعض لئلا يفوت مقصود الأذان وهو الإعلام ، وإن أذّن لنفسه أو لجماعة حاضرين جاز أن يخافت ويجهر ، ويخافت ببعض ويجهر ببعض.
مسألة ١٦٦ : يستحب الفصل بين الأذان والإقامة بجلسة ، أو سجدة ، أو سكتة ، أو خطوة ، أو صلاة ركعتين في الظهرين إلاّ المغرب فإنه لا يفصل بينهما إلاّ بخطوة ، أو سكتة أو تسبيحة عند علمائنا ـ وبه قال أحمد [٢] ـ لأن النبيّ ٦ قال لبلال : ( اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله ، والشارب من شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ) [٣].
ومن طريق الخاصة ما رواه سليمان بن جعفر قال : سمعته يقول : « افرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين » [٤].
[١] الكافي ٣ : ٣٠٨ ـ ٣٣ ، الفقيه ١ : ١٨٩ ـ ٩٠٣ ، التهذيب ٢ : ٥٩ ـ ٢٠٧.
[٢] المغني ١ : ٤٥٧ ، الشرح الكبير ١ : ٤٤٤ ، الإنصاف ١ : ٤٢١.
[٣] سنن الترمذي ١ : ٣٧٣ ـ ١٩٥ ، المستدرك للحاكم ١ : ٢٠٤.
[٤] التهذيب ٢ : ٦٤ ـ ٢٢٧.