تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٦ - فروع
سواء غلب عليه أو لا لقوله ٦ : ( من قهقه فليعد صلاته ) [١] ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ : « القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » [٢].
وقالت الشافعية : إن غلب عليه لم تبطل صلاته لعدم الاختيار فأشبه الناسي [٣] ، وإن كان مختارا فإن لم يظهر في صوته حرفان لم تبطل صلاته وإن ظهر فقولان : البطلان لأن التفوه بما يتهجى حرفين قد وجد على وجه يسمع من قصده ، وهو الظاهر من مذهبه ، والعدم لعدم تسميته كلاما [٤]. ونحن لا نبطل من حيث الكلام بل للنص ، والحكمة هتك الحرمة.
فروع :
أ ـ القهقهة لا يبطل بها الوضوء ـ خلافا لبعض علمائنا [٥] ـ لحديث الباقر ٧ [٦] ، وقد سبق.
ب ـ لو قهقهه ناسيا لم تبطل صلاته إجماعا.
ج ـ لو تبسّم ـ وهو ما إذا لم يكن له صوت ـ لم تبطل صلاته إجماعا.
مسألة ٣٢٦ : البكاء خوفا من الله تعالى ، وخشية من عقابه غير مبطل للصلاة وإن نطق فيه بحرفين ، وإن كان لأمور الدنيا بطلت صلاته وإن لم ينطق بحرفين عند علمائنا ـ وبه قال أبو حنيفة [٧] ـ لقوله تعالى : ( إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ
[١] كنز العمال ٧ : ٤٩١ ـ ١٩٩٢٥.
[٢] الكافي ٣ : ٣٦٤ ـ ٦ ، الفقيه ١ : ٢٤٠ ـ ١٠٦٢ ، التهذيب ٢ : ٣٢٤ ـ ١٣٢٤ ( وفي الجميع عن الصادق ٧ ).
[٣] كفاية الأخيار ١ : ٦٠ و ٧٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ٩٤.
[٤] المجموع ٤ : ٧٩ و ٨٩ ، كفاية الأخيار ١ : ٦٠ ، مغني المحتاج ١ : ١٩٥.
[٥] حكاه المحقق عن ابن الجنيد في المعتبر : ٣٠.
[٦] الكافي ٣ : ٣٦٤ ـ ٦ ، الفقيه ١ : ٢٤٠ ـ ١٠٦٢ ، التهذيب ٢ : ٣٢٤ ـ ١٣٢٤ وفيها عن الصادق ٧.
[٧] الهداية للمرغيناني ١ : ٦١ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٣٥ ، فتح العزيز ٤ : ١٠٨.