تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤ - استحباب تساوي موضع جبهة المصلّي لموقفه
وقال أبو حنيفة ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد في رواية ، وإسحاق ، وعمر بن الخطاب ، والنخعي : أول ما يقع على الأرض ركبتاه [١] لأن وائل بن حجر قال : رأيت النبيّ ٦ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه [٢] ، ولأنّ اليدين لمّا تقدم رفعهما تأخر وضعهما كالجبهة. والقول مقدم خصوصا مع ندبيّة الفعل فجاز أن يتركه ٧ أحيانا لبيان الندبية ، ونمنع سبق رفع اليدين.
ولو غيّر إحدى الهيئتين بالأخرى جاز إجماعا ويكون قد ترك الأفضل ، قال الصادق ٧ : « لا بأس إذا صلّى الرجل أن يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه » [٣].
مسألة ٢٦٥ : يستحب أن يكون موضع جبهته مساويا لموقفه ؛ لأنه أنسب بالاعتدال المطلوب في السجود ، وأمكن للساجد ، وقال الصادق ٧ وقد سأله أبو بصير عن الرجل يرفع جبهته في المسجد : « إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي » وكرهه [٤].
فإن وقعت على المرتفع فإن كان بمقدار لبنة فما دون جاز ، وإن كان أزيد رفع رأسه ثم وضعه على المعتدل ، ولا تكون هنا زيادة سجود ؛ لأن الوضع الأول ليس بسجود.
أما لو وقعت على لبنة فإنه يستحب جر الجبهة إلى المعتدل ، ولا يجوز
[١] الام ١ : ١١٣ ، المجموع ٣ : ٤٢١ ، الوجيز ١ : ٤٤ ، فتح العزيز ٣ : ٤٧٢ ، فتح الباري ٢ : ٢٣١ ، السراج الوهاج : ٤٧ ، المهذب للشيرازي ١ : ٨٢ ، المغني ١ : ٥٩٠ ، الشرح الكبير ١ : ٥٩٠ ، الفتاوى الهندية ١ : ٧٥.
[٢] سنن الترمذي ٢ : ٥٦ ـ ٢٦٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٨٦ ـ ٨٨٢ ، سنن النسائي ٢ : ٢٣٤ ، سنن أبي داود ١ : ٢٢٢ ـ ٨٣٨.
[٣] التهذيب ٢ : ٧٨ ـ ٢٩٤ ، الاستبصار ١ : ٣٢٦ ـ ١٢١٨.
[٤] التهذيب ٢ : ٨٥ ـ ٣١٦.