تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣ - صلاة المضطجع
متشهدا ، لقول أحدهما ٨ : « كان أبي ٧ إذا صلّى جالسا تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه » [١].
وللشافعي قولان ، أحدهما : يتربع حالة القيام ويفترش متشهدا كالقائم ـ وبه قال مالك ، والثوري ، وأبو يوسف ، وأحمد ، وإسحاق ، والليث [٢] ـ لأن عائشة قالت : رأيت النبيّ ٦ يصلّي النفل متربعا [٣]. ولأن هذا الجلوس بدل عن القيام فينبغي أن يخالف هيئته هيئة غيره كمخالفة القيام لغيره ، الثاني : أنه يجلس كما يجلس في التشهد [٤].
وعن أبي حنيفة روايتان : إحداهما كقولنا. والثانية : يجلس كيف شاء لأنّ القيام سقط تخفيفا فتسقط هيئته [٥] ، وهو غلط ، لأنه سقط ما عجز عنه فلا يسقط غيره.
وقال زفر : يجلس مفترشا ؛ لأنّ ابن مسعود كره التربع [٦]. وحديث النبيّ والأئمة : أولى من [ أثر ] [٧] ابن مسعود.
مسألة ١٩٤ : لو عجز عن القعود صلّى مضطجعا على جانبه الأيمن موميا مستقبل القبلة بمقاديم بدنه كالموضوع في اللحد ـ وبه قال الشافعي ،
[١] الفقيه ١ : ٢٣٨ ـ ١٠٤٩ ، التهذيب ٢ : ١٧١ ـ ٦٧٩.
[٢] المجموع ٤ : ٣١١ ، فتح العزيز ٣ : ٢٨٧ ، الوجيز ١ : ٤١ ، مغني المحتاج ١ : ١٥٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٠٨ ، المدونة الكبرى ١ : ٧٦ ـ ٧٧ ، بداية المجتهد ١ : ١٧٨ ، أقرب المسالك : ١٩ ، بلغة السالك ١ : ١٣٠ ، الشرح الصغير ١ : ١٣٠ ، السراج الوهاج : ٤٢ ، القوانين الفقهية : ٦٢ ، رحمة الأمة ١ : ٤١ ، بدائع الصنائع ١ : ١٠٦ ، المغني ١ : ٨١٢ ، الشرح الكبير ١ : ٨٠٩.
[٣] سنن النسائي ٣ : ٢٢٤ ، سنن الدارقطني ١ : ٣٩٧ ـ ٣.
[٤] المجموع ٤ : ٣١١ ، فتح العزيز ٣ : ٢٨٧ ، الوجيز ١ : ٤١ ، مغني المحتاج ١ : ١٥٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٠٨ ، السراج الوهاج : ٤٢ ، رحمة الأمة ١ : ٤١.
[٥] بدائع الصنائع ١ : ١٠٦ ، اللباب ١ : ٩٩ ، المغني ١ : ٨١٢ ، الشرح الكبير ١ : ٨٠٩ ، فتح العزيز ٣ : ٢٨٧ ، رحمة الأمة ١ : ٤١.
[٦] سنن البيهقي ٢ : ٣٠٦ وانظر المجموع ٤ : ٣١١ ، بدائع الصنائع ١ : ١٠٦ ، بداية المجتهد ١ : ١٧٨.
[٧] الزيادة يقتضيها السياق.