تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨ - كيفية الصلاة فوق الكعبة في التوجه اليها
المسجد الحرام ، والمسجد قبلة لمن كان في الحرم ، والحرم قبلة لمن نأى عنه من أهل الدنيا [١] ؛ لما روى مكحول عن عبد الله بن عبد الرحمن قال : قال رسول الله ٦ : ( الكعبة قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل الآفاق ) [٢].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « إن الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا » [٣].
ولأنّ البعد يستلزم خروج المصلين عن التوجه ، لصغر الكعبة بخلاف الحرم المتطاول ، والروايات ممنوعة لعدم الوثوق بالرواة ، والخروج آت في الحرم. فإن أجاب بطلب الجهة فهو جوابنا.
مسألة ١٣٧ : ولا فرق بين المصلي فوق الكعبة وغيره في وجوب التوجه إليها ـ عند أكثر العلماء [٤] ـ لعموم الأمر.
وللشيخ ; قول بأنه يستلقي على قفاه ويصلّي الى البيت المعمور ـ وهو في السماء الرابعة بحذاء الكعبة يسمى بالضراح ـ بالإيماء [٥] ، لما رواه عبد السلام عن الرضا ٧ قال في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة فقال : « إن قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه الى السماء ـ ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور ـ ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح
[١] الخلاف ١ : ٢٩٥ مسألة ٤١ ، النهاية : ٦٢ ـ ٦٣.
[٢] سنن البيهقي ٢ : ١٠ عن ابن عباس.
[٣] الفقيه ١ : ١٧٧ ـ ٨٤١ ، التهذيب ٢ : ٤٤ ـ ١٣٩.
[٤] منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ٨٥ ، وابن إدريس في السرائر : ٥٨ ، والمحقق في المعتبر : ١٤٤.
[٥] الخلاف ١ : ٤٤١ مسألة ١٨٨.