تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦ - فروع
وروي أنه قال : ( إنما أسهو لأبين لكم ) [١] وروي أنه قال : ( لم أنس ولم تقصر الصلاة ) [٢] وروي من طريق الخاصة أن ذا اليدين كان يقال له ذو الشمالين عن الصادق ٧. [٣]
فروع :
أ ـ الكلام الواجب يبطل الصلاة أيضا كإجابة النبيّ ٦ لما تقدم ، وقال الشافعي : لا تبطل الصلاة [٤] لأن أبا هريرة قال : خرج رسول الله ٦ على أبيّ بن كعب وهو يصلّي في المسجد ، فقال : ( السلام عليك يا أبيّ ) فالتفت إليه أبي فلم يجبه ، ثم إن أبيّا خفف الصلاة ، ثم انصرف إلى النبيّ ٦ فقال : السلام عليك يا نبي الله ، فقال : ( وعليك السلام ، ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟ ) فقال : يا رسول الله كنت أصلي ؛ قال : ( أفلم تجد فيما أوحي إليّ أن ( اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ )؟! ) [٥] قال : بلى يا رسول الله لا أعود [٦]. ولا حجة فيه لأن رد السلام عندنا واجب في الصلاة وغيرها.
ب ـ للشافعية في تنبيه الأعمى على بئر يخاف من التردي فيها ، والصبي على نار يقع فيها قولان : أحدهما : البطلان ـ كما قلناه نحن ـ لجواز أن لا يقع ، بخلاف إجابة النبي ٧ ، والثاني : عدمه لأنه واجب كإجابة
[١] أورده الشيخ في الخلاف ١ : ٤٠٦ المسألة ١٥٤ ، وانظر الموطأ ١ : ١٠٠ ـ ٢.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ٨٦ ، سنن أبي داود ١ : ٢٦٥ ـ ١٠٠٨ ، الموطأ ١ : ٩٤ ـ ٦٠ ، سنن النسائي ٣ : ٢١ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٨٣ ـ ١٢١٤ ، سنن الدارقطني ١ : ٣٦٦ ـ ١.
[٣] انظر الكافي ٣ : ٣٥٧ ـ ٦ ، التهذيب ٢ : ٣٤٥ ـ ١٤٣٣.
[٤] المجموع ٤ : ٨١ ، المغني ١ : ٧٣٩ ، المهذب للشيرازي ١ : ٩٤ ، الشرح الكبير ١ : ٧١٥.
[٥] الأنفال : ٢٤.
[٦] سنن الترمذي ٥ : ١٥٥ ـ ٢٨٧٥.