تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤ - فروع
بلالا أذّن ، وأقام عبد الله بن زيد [١].
ومن طريق الخاصة ما روي أنّ الصادق ٧ كان يقيم بعد أذان غيره ، ويؤذّن ويقيم غيره [٢].
وقال الشافعي ، وأحمد ، والثوري ، والليث ، وأبو حنيفة في رواية : يستحب أن يتولاهما الواحد لأنهما فصلان من الذكر يتقدمان الصلاة فيسن أن يتولاهما الواحد كالخطبتين [٣]. والفرق ظاهر.
و ـ يجوز أن يفارق موضع أذانه ثم يقيم عملا بالأصل ، ولأن الأذان يستحب في المواضع المرتفعة ، والإقامة في موضع الصلاة. وقال أحمد : يستحب أن يقيم موضع أذانه ولم يبلغني فيه شيء [٤]. وإذا لم يبلغه فيه شيء كيف يصير إلى ما ذهب إليه؟!
ز ـ لا يقيم حتى يأذن له الإمام ، لأن عليا ٧ قال : « المؤذن أملك بالأذان ، والإمام أملك بالإقامة » [٥].
ح ـ قال الشيخ : إذا أذن في مسجد جماعة دفعة لصلاة بعينها كان ذلك كافيا لكلّ من يصلّي تلك الصلاة في ذلك المسجد ، ويجوز أن يؤذن ويقيم
[١] سنن أبي داود ١ : ١٤٢ ـ ٥١٢.
[٢] الكافي ٣ : ٣٠٦ ـ ٢٥ ، التهذيب ٢ : ٢٨١ ـ ١١١٧.
[٣] المجموع ٣ : ١٢٢ ، المهذّب للشيرازي ١ : ٦٦ ، المغني ٢ : ٤٦٠ ، الشرح الكبير ١ : ٤٣٨ ، بدائع الصنائع ١ : ١٥١.
[٤] المغني ١ : ٤٦١ ، الشرح الكبير ١ : ٤٣٩ ، الانصاف ١ : ٤١٨ ، كشاف القناع ١ : ٢٣٩.
[٥] مصنف ابن أبي شيبة ١ : ٤١٤.