تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥ - عدم الاجتزاء بترجمة التكبير
علمائنا [١] ، لأنه لو اقتصر على الجنابة حصل له غسل الجمعة ، ولا تنعقد صلاته نفلا ؛ لأنه لم ينوه ، وللشافعي قولان [٢].
و ـ يجب النطق به بحيث يسمع نفسه ، فلو حرّك لسانه ولم يسمع نفسه لم تصح ؛ لأن النطق شرط ، وغير المسموع يكون خاطرا لا لفظا ، وبه قال الشافعي [٣] ، ويستحب للإمام إسماع من خلفه بها ما لم يبلغ صوته حد العلو ، وبه قال الشافعي [٤].
ز ـ التكبير جزء من الصلاة ـ وبه قال الشافعي [٥] ـ لقوله ٧ : ( إنما هي التكبير ، والتسبيح ، وقراءة القرآن ) [٦] ، ولأن العبادة إذا افتتحت بالتكبير كان منها كالأذان.
وقال الكرخي : الذي يقتضيه مذهب أبي حنيفة أنه ليس منها ؛ لأنه ذكر لم يتقدمه جزء من الصلاة فلا يكون منها كالخطبة [٧]. والفرق عدم افتقار الخطبة إلى النيّة.
مسألة ٢١١ : لا تجزئ الترجمة ، ولا غير العربية للعارف عند علمائنا ـ وبه
[١] منهم الشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ٤٠ وابن إدريس في السرائر : ٢٣ والمحقق في المعتبر : ٩٩. وابن حمزة في الوسيلة : ٥٦.
[٢] المجموع ٤ : ٢١٤ ، فتح العزيز ٤ : ٤٠٠ ، مغني المحتاج ١ : ٢٦١.
[٣] الام ١ : ١٠١ ، المجموع ٣ : ٢٩٥ ، فتح العزيز ٣ : ٢٦٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٨ ، فتح الوهاب ١ : ٣٩.
[٤] المجموع ٣ : ٢٩٤ و ٢٩٥ ، فتح الوهاب ١ : ٣٩ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٨.
[٥] المجموع ٣ : ٢٨٩ ، فتح الوهاب ١ : ٣٨ ، الميزان ١ : ١٣٦.
[٦] صحيح مسلم ١ : ٣٨١ ـ ٥٣٧ ، سنن النسائي ٣ : ١٧ ، مسند أحمد ٥ : ٤٤٧ و ٤٤٨ ، سنن البيهقي ٢ : ٢٤٩ و ٢٥٠.
[٧] المجموع ٣ : ٢٩٠ ، حلية العلماء ٢ : ٨٠ ، فتح الباري ٢ : ١٧٣.