تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣ - فروع
فللاستحباب مطلقا.
وأطبق الجمهور على الاستحباب [١] لقول أبي هريرة : إنّ رسول الله ٦ قال : ( إذا قال الإمام : غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين ) [٢] ونمنع صحة الرواية فإنّ عمر شهد عليه بأنه عدوّ الله وعدوّ المسلمين ، وحكم عليه بالخيانة ، وأوجب عليه عشرة آلاف دينار ألزمه بها بعد ولايته البحرين [٣] ، ومثل هذا لا يسكن الى روايته ، ولأن ذلك من القضايا الشهيرة التي يعمّ بها البلوى فيستحيل انفراد أبي هريرة بنقلها.
فروع :
أ ـ قال الشيخ : آمين تبطل الصلاة سواء وقعت بعد الحمد ، أو بعد السورة ، أو في أثنائهما [٤]. وهو جيد ؛ للنهي عن قولها مطلقا.
ب ـ لو كانت حال تقية جاز له أن يقولها ، ولهذا عدل الصادق ٧ عن الجواب وقد سأله معاوية بن وهب أقول : آمين إذا قال الإمام : غير المغضوب عليهم ولا الضالين؟ قال : « هم اليهود ، والنصارى » [٥] ولم يجب فيه بشيء كراهة لهذه اللفظة ، ولم يمكنه ٧ التصريح بها ، وعليه يحمل قوله ٧ وقد سأله جميل عنها : « ما أحسنها ، وأخفض الصوت بها » [٦].
[١] المجموع ٣ : ٣٧١ و ٣٧٣ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٩ ، السراج الوهاج : ٤٤ ، كفاية الأخيار ١ : ٧٢ ، المغني ١ : ٥٦٤ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٣٢ ، المحرر في الفقه ١ : ٥٤ ، اللباب ١ : ٦٩.
[٢] سنن الدارمي ١ : ٢٨٤ ، سنن الدارقطني ١ : ٣٢٩ ـ ١٢.
[٣] طبقات ابن سعد ٤ : ٣٣٥ ، الفائق للزمخشري ١ : ١٠٢.
[٤] المبسوط للطوسي ١ : ١٠٦ ، الخلاف ١ : ٣٣٢ مسألة ٨٤ وفيهما : سواء كان في خلال الحمد أو بعده.
[٥] التهذيب ٢ : ٧٥ ـ ٢٧٨ ، الاستبصار ١ : ٣١٩ ـ ١١٨٨.
[٦] التهذيب ٢ : ٧٥ ـ ٢٧٧ ، الاستبصار ١ : ٣١٨ ـ ١١٨٧.