تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤ - استحباب التوجّه بعد التكبير
معه أو بعده ؛ لأنه ائتم بمن ليس في الصلاة [١] ، وكذا قال الشافعي [٢] ، وقال مالك ، والثوري ، وأصحاب الرأي : يعيد تكبيرته [٣].
البحث الرابع : القراءة.
مقدمة : يستحب التوجه بعد تكبيرة الافتتاح فيقول : ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً ) مسلما ( وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ ) وأنا من المسلمين. وبه قال الشافعي [٤] ، لأنّ عليا ٧ روى عن النبيّ ٦ ذلك [٥].
ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ : « يجزيك أن تقول ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) على ملة إبراهيم حنيفا » إلى آخره [٦].
قال الشيخ : وإن قال : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم ، ودين محمد ٦ ، ومنهاج علي ٧ حنيفا مسلما الى آخر الكلام كان أفضل [٧].
وقال مالك : لا يدعو بشيء بعد الافتتاح [٨] لأن النبيّ ٧ كان
[١] المبسوط للطوسي ١ : ١٠٣.
[٢] لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا.
[٣] المبسوط للسرخسي ١ : ٣٧.
[٤] الام ١ : ١٠٦ ، المجموع ٣ : ٣١٨ ، الوجيز ١ : ٤٢ ، فتح العزيز ٣ : ٣٠٠ ، مغني المحتاج ١ : ١٥٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٨ ، كفاية الأخيار ١ : ٧٢ ، بداية المجتهد ١ : ١٢٣.
[٥] سنن الدارمي ١ : ٢٨٢ ، سنن أبي داود ١ : ٢٠١ ـ ٧٦٠ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٢ ، سنن الدارقطني ١ : ٢٩٧ ـ ١ و ٢.
[٦] التهذيب ٢ : ٦٧ ـ ٢٤٥.
[٧] النهاية : ٧٠.
[٨] بداية المجتهد ١ : ١٢٣ ، المجموع ٣ : ٣٢١ ، فتح العزيز ٣ : ٣٠١.