تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤ - فروع
فروع :
أ ـ تعلّم دلائل القبلة واجب ، وهل هو على الأعيان أو على الكفاية؟ إشكال ، ينشأ من أنه من واجبات الصلاة فيعم كالأركان ، ومن كونه من دقائق مسائل الفقه ، وكلاهما للشافعي [١].
ب ـ إذا اجتهد في صلاة قال الشيخ : يجب التجديد في أخرى ، وهكذا ما لم يعلم بقاء الأمارات [٢]. وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر : لا يجب ؛ لأن اجتهاده قائم لم يتغير [٣].
ج ـ لو اجتهد فأدّى اجتهاده إلى جهة فصلّى الى غيرها لم تصح صلاته وإن ظهر أنها القبلة ـ وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي [٤] ـ لأنه لم يفعل المأمور به وهو التوجه الى ما أدى إليه اجتهاده فيبقى في عهدة التكليف.
وقال الشيخ في المبسوط [٥] ـ وبه قال أبو يوسف ـ : يجزيه [٦] ، لأن المأمور به هو التوجه إلى القبلة وقد فعل ، كمن شك في إناءين فتوضأ بأحدهما من غير اجتهاد ثم بان له أنه الطاهر أجزأه.
وهو غلط ، فإنه إن بان له ذلك بعد دخوله في الصلاة لم تصح
[١] المجموع ٣ : ٢٠٩ ، فتح العزيز ٣ : ٢٣٠.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ٨١.
[٣] المجموع ٣ : ٢١٦ ، فتح العزيز ٣ : ٢٤٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٥ ، الوجيز ١ : ٣٩ ، المغني ١ : ٥٠٠ ، الشرح الكبير ١ : ٥٢٧.
[٤] بدائع الصنائع ١ : ١١٩ ، شرح فتح القدير ١ : ٢٣٦.
[٥] المبسوط للطوسي ١ : ٨٠.
[٦] شرح فتح القدير ١ : ٢٣٦ ، بدائع الصنائع ١ : ١١٩.