تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥ - من كان قادراً على القيام وبه رمد هل يجوز له الصلاة مستلقياً؟
فإن عجز عن الإيماء بالرأس أومى بعينيه ـ وبه قال الشافعي [١] ـ لأن عليا ٧ قال : « قال رسول الله ٦ : يصلّي المريض قائما فإن لم يستطع صلّى جالسا ، فإن لم يستطع صلّى على جنب مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع صلّى مستلقيا على قفاه ورجلاه في القبلة وأومى بطرفه » [٢].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « المريض إذا لم يقدر على الصلاة جالسا صلّى مستلقيا يكبّر ثمّ يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمّض عينيه ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم يسبح فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ثم يتشهد وينصرف » [٣].
وقال أبو حنيفة : تسقط الصلاة ويقضي ، لأنّه عجز عن القيام وعمّا يقوم مقامه [٤]. وهو ممنوع ، وقال مالك : تسقط ولا يقضي [٥].
إذا عرفت هذا فإنّه يصلّي بالإيماء ، فإن عجز جعل الإيماء بطرف العين ، فإن لم يقدر أجرى أفعال الصلاة على قلبه وحرك بالقراءة والذكر لسانه ، فإن لم يقدر أخطرها بالبال ، وكذا الأعمى ، أو وجع العين يكتفي بالأذكار.
مسألة ١٩٦ : لو كان به رمد وهو قادر على القيام فقال العالم بالطب : إذا صلّى مستلقيا رجي له البرء. جاز ذلك ـ وبه قال أبو حنيفة ، والثوري [٦] ـ
[١] السراج الوهاج : ٤٣ ، مغني المحتاج ١ : ١٥٥ ، كفاية الأخيار ١ : ٧٧ ، حاشية اعانة الطالبين ١ : ١٣٧.
[٢] سنن البيهقي ٢ : ٣٠٧ ، سنن الدارقطني ٢ : ٤٢ ـ ١.
[٣] الكافي ٣ : ٤١١ ـ ١٢ ، الفقيه ١ : ٢٣٥ ـ ١٠٣٣ ، التهذيب ٣ : ١٧٦ ـ ٣٩٣.
[٤] شرح فتح القدير ١ : ٤٥٩ ، بدائع الصنائع ١ : ١٠٧ ، اللباب ١ : ١٠٠.
[٥] فتح العزيز ٣ : ٢٩١.
[٦] المبسوط للسرخسي ١ : ٢١٥ ، بدائع الصنائع ١ : ١٠٦ ، المغني ١ : ٨١٦.