تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١ - كيفية القيام من السجود
ب ـ يستحب الجلوس متوركا كما تقدم ، وقال الشافعي : يجلس مفترشا كما بين السجدتين [١] لأن النبيّ ٦ ثنّى رجليه وقعد واعتدل حتى يرجع كل عضو إلى موضعه [٢]. وأحمد وافقنا [٣] ليفرّق بينه وبين الجلوس بين السجدتين فيأمن الشك ، هل جلس عن الأولى ، أو الثانية؟.
ج ـ قالت الشافعية : إن قلنا بالجلوس أنهى التكبير حالة الجلوس ، ويقوم بغير تكبير ، وإن قلنا لا يجلس أنهاه مع انتهاء الرفع وذلك عند ابتداء القيام. وقال بعضهم : يتم التكبير عند انتهاء القيام فيمدّه [٤]. وقد بينا أنه يكبر عند انتهاء الجلوس.
مسألة ٢٧٢ : يستحب الاعتماد على يديه سابقا برفع ركبتيه عند القيام من السجدة الثانية ، أو من جلسة الاستراحة عند علمائنا أجمع ـ وبه قال ابن عمر ، وعمر بن عبد العزيز ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق [٥] ـ لأن مالك بن الحويرث لما وصف صلاة النبيّ ٦ قال : فلمّا رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الاولى واستوى قاعدا ، قام واعتمد على الأرض بيديه [٦].
ومن طريق الخاصة قول محمد بن مسلم : رأيت الصادق ٧
[١] المجموع ٣ : ٤٤٢ ، الوجيز ١ : ٤٤ ، كفاية الأخيار ١ : ٧٤ ، المغني ١ : ٦٠٣.
[٢] سنن الدارمي ١ : ٣١٤ ، سنن البيهقي ٢ : ١٢٣.
[٣] المغني ١ : ٦٠٢ ، الشرح الكبير ١ : ٦٠٥.
[٤] المجموع ٣ : ٤٤١ و ٤٤٢ ، فتح العزيز ٣ : ٤٨٩.
[٥] الام ١ : ١١٧ ، المجموع ٣ : ٤٤٤ ، السراج الوهاج : ٥١ ، المهذب للشيرازي ١ : ٨٦ ، المنتقى للباجي ١ : ١٦٦ ، المغني ١ : ٦٠٣ ، الشرح الكبير ١ : ٦٠٣ ، المحرر في الفقه ١ : ٦٤ ، الجوهر النقي ٢ : ١٢٥.
[٦] سنن النسائي ٢ : ٢٣٤ ، صحيح البخاري ١ : ٢٠٩ ، سنن البيهقي ٢ : ١٢٤.