تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣ - مسنونية التكبير قائماً قبل الركوع
واختلف أصحاب مالك في مذهبه على القولين ؛ لأنّ القيام لو وجب لتضمن ذكرا واجبا كالقيام الأول ، فلمّا لم يتضمن ذكرا واجبا لم يجب كقيام القنوت [١].
وينتقض بالركوع ، والسجود ، والرفع من السجود ، فإن الذكر عنده ليس بواجب في شيء منها [٢].
مسألة ٢٥١ : والسنة في الركوع أن يكبر له قائما ثم يركع ، والمشهور بين العلماء مشروعية التكبير لأنّ النبيّ ٦ كان يكبر في كل رفع ، وخفض ، وقيام ، وقعود [٣].
ومن طريق الخاصة قول حماد في صفة صلاة الصادق ٧ : ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : الله أكبر وهو قائم ثم ركع [٤]. ولأنه شروع في ركن فشرع فيه التكبير كحالة ابتداء الصلاة.
وقال سعيد بن جبير ، وعمر بن عبد العزيز ، وسالم ، والقاسم : لا يكبر إلاّ عند افتتاح الصلاة [٥] لقوله ٧ : ( مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ) [٦] فدلّ على أنّه لا يكون في غير التكبير. ولا حجة فيه فإنه لا يدل على أن التكبير لا يكون في غير التحريم.
[١] بداية المجتهد ١ : ١٣٥ ، المجموع ٢ : ٤١٩ ، حلية العلماء ٢ : ٩٩.
[٢] المجموع ٣ : ٤١٤.
[٣] مصنف ابن أبي شيبة ١ : ٢٣٩ ، سنن النسائي ٢ : ٢٣٠ و ٣ : ٦٢ ، سنن الترمذي ٢ : ٣٤ ـ ٢٥٣ ، سنن البيهقي ٢ : ٦٧ ـ ٦٨ ، سنن الدارمي ١ : ٢٨٥.
[٤] الكافي ٣ : ٣١١ ـ ٨ ، الفقيه ١ : ١٩٦ ـ ٩١٦ ، التهذيب ٢ : ٨١ ـ ٣٠١.
[٥] المجموع ٣ : ٣٩٧ ، المغني ١ : ٥٧٣ ، الشرح الكبير ١ : ٥٧٥ ، مصنف ابن أبي شيبة ١ : ٢٤٢.
[٦] مصنف ابن أبي شيبة ١ : ٢٢٩ ، سنن البيهقي ٢ : ١٥ ـ ١٦ ، سنن الترمذي ٢ : ٣ ـ ٢٣٨ ، كنز العمال ٧ : ٤٢٨ ـ ١٩٦٣٢.