تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣ - وجوب سجود التلاوة على القارئ والمستمع
سجود يفعل في الصلاة فكان واجبا كسجودها ، والذم على ترك السجود الواجب وهي العزائم الأربع ، أو غير معتقد فضله ولا مشروعيته. ونمنع المشترك ، وينتقض بسجود السهو فإنه ليس بواجب عندهم.
وقال مالك ، والأوزاعي ، والليث ، والشافعي ، وأحمد : الكل مستحب ، لأن عمر خطب يوم الجمعة ولم يسجد في النحل [١]. ونقول بموجبه فإنه ليس بواجب عندنا.
مسألة ٢٨٢ : وتجب الأربع على القاري والمستمع بلا خلاف عندنا وعند الموجبين ، ومستحب في الباقي عندنا لهما وعند الباقين لأن ابن عمر قال : كان رسول الله ٦ يقرأ علينا السورة في غير الصلاة فيسجد ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته [٢].
أما السامع غير القاصد للسماع فيستحب في حقه في الجميع عندنا عملا بالأصل ، ولقول الصادق ٧ وقد سأله عبد الله بن سنان عن رجل يسمع السجدة تقرأ قال : « لا يسجد إلاّ أن يكون منصتا ، مستمعا لها ، أو يصلّي بصلاته ، فأما أن يكون يصلّي في ناحية وأنت في ناحية فلا تسجد لما سمعت » [٣].
وقال أبو حنيفة : يجب على السامع أيضا. ونحوه عن ابن عمر ،
[١] الام ١ : ١٣٦ ، الوجيز ١ : ٥٣ ، الميزان ١ : ١٦٤ ، بلغة السالك ١ : ١٤٩ ، الشرح الصغير ١ : ١٤٩ ، المنتقى للباجي ١ : ٣٥٠ و ٣٥١ ، بداية المجتهد ١ : ٢٢٢ ، المغني ١ : ٦٨٧ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٤ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ٤.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ٥١ و ٥٢ ، صحيح مسلم ١ : ٤٠٥ ـ ٥٧٥ ، سنن أبي داود ٢ : ٦٠ ـ ١٤١٢.
[٣] الكافي ٣ : ٣١٨ ـ ٣ ، التهذيب ٢ : ٢٩١ ـ ١١٦٩.