تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥ - فروع
ولم يفرق أحد من الجمهور بين الصلوات بل سوّوا بينها في الحكم [١] ـ وهو قول الصدوق منا [٢] ـ والحق ما قلناه ، لأنّ الصلاة في الذمة بيقين فلا يخرج عن العهدة بدونه ، ولأنّه إن أمر بالانفصال احتمل النقصان وهو مبطل قطعا ، وإن أمر بالإتمام احتملت الزيادة وهي مبطلة قطعا فيكون المأتي به مترددا بين الصحة والبطلان فلا يبرأ عن عهدة التكليف.
ولا ينتقض بالأخيرتين لأن عناية الشارع بالأولتين أتم ، ولهذا سقطت الأخيرتان في السفر ، ولقول الصادق ٧ وقد سأله العلاء عن الشك في الغداة : « إذا لم تدر واحدة صليت أم اثنتين فأعد الصلاة من أولها » [٣] ، وسأل محمد بن مسلم أحدهما ٨ عن السهو في المغرب ، قال : « يعيد حتى يحفظ أنها ليست مثل الشفع » [٤].
وقال الصادق ٧ : « إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك » [٥] وسأله العلاء عن الرجل يشك في الفجر فقال ٧ : « يعيد » قلت : والمغرب ، قال : « نعم ، والوتر والجمعة » من غير أن أسأله [٦].
واحتجاج الصدوق بقول الكاظم ٧ في الرجل لا يدري صلّى
[١] مغني المحتاج ١ : ٢٠٩ ، الميزان ١ : ١٦٢ ، المغني ١ : ٧١١ ، الشرح الكبير ١ : ٧٢٧ ، المجموع ٤ : ١٠٦.
[٢] لم نعثر على قوله ، ونسبه المصنّف في المختلف : ١٣٢ الى علي بن بابويه. فلاحظ.
[٣] التهذيب ٢ : ١٧٩ ـ ٧٢٠ ، الاستبصار ١ : ٣٦٦ ـ ١٣٩٤ ، والحديث مضمر مروي عن سماعة ، وأورده عن العلاء في المعتبر : ٢٣٠.
[٤] التهذيب ٢ : ١٧٩ ـ ٧١٧ ، الاستبصار ١ : ٣٧٠ ـ ١٤٠٦.
[٥] التهذيب ٢ : ١٧٩ ـ ٧١٧ ، الاستبصار ١ : ٣٧٠ ـ ١٤٠٦.
[٦] التهذيب ٢ : ١٨٠ ـ ٧٢٢ ، الإستبصار ١ : ٣٦٦ ـ ١٣٩٥.