تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧ - عدم جواز الأذان قبل دخول الوقت في غير الصبح
أحدهما ٨ : « إن صليت جماعة لم يجزئ إلاّ أذان وإقامة » [١] وهو محمول على شدة الاستحباب ، وللشيخ قول في الخلاف : أنّهما مستحبان في الجماعة أيضا ، واستدل بأصالة براءة الذمة [٢] ، وبه قال الشافعي [٣] ، وهو الحق عندي.
وقال أبو سعيد الإصطخري من الشافعية : بأنّ الأذان من فروض الكفاية ، فإن وقع في قرية كفى الواحد ، وفي البلد يجب في كلّ محلّة ، وإن اتفق أهل بلد على تركه قاتلهم الإمام [٤].
وقال داود بوجوب الأذان والإقامة على الأعيان إلاّ أنهما ليسا بشرط في الصلاة [٥] لأن النبيّ ٦ قال لمالك بن الحويرث ولصاحبه ( إذا سافرتما فأذّنا وأقيما وليؤمكما أكبركما ) [٦] والأمر للوجوب. وهو ممنوع.
وقال أحمد : إنّه فرض على الكفاية [٧]. وقال الأوزاعي : من نسي الأذان أعاد في الوقت [٨] ، وقال عطاء : من نسي الإقامة أعاد الصلاة [٩].
مسألة ١٨٢ : لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت في غير الصبح بإجماع علماء الإسلام ، لأنّه وضع للإعلام بدخول الوقت فلا يقع قبله.
[١] الكافي ٣ : ٣٠٣ ـ ٩ ، التهذيب ٢ : ٥٠ ـ ١٦٣ ، الاستبصار ١ : ٢٩٩ ـ ١١٠٥.
[٢] الخلاف ١ : ٢٨٤ مسألة ٢٨.
[٣] المجموع ٣ : ٨٢ ، المهذب للشيرازي ١ : ٦٢ ، فتح العزيز ٣ : ١٣٥ ، عمدة القارئ ٥ : ١٠٥.
[٤] المجموع ٣ : ٨١ ـ ٨٢ ، فتح العزيز ٣ : ١٣٩.
[٥] المجموع ٣ : ٨٢ ، حلية العلماء ٢ : ٣١.
[٦] سنن النسائي ٢ : ٩ ، سنن الترمذي ١ : ٣٩٩ ـ ٢٠٥ ، مسند أحمد ٣ : ٤٣٦.
[٧] المغني ١ : ٤٦١ ، الشرح الكبير ١ : ٤٢٤ ، الإنصاف ١ : ٤٠٧ ، المحرر في الفقه ١ : ٣٩ ، المجموع ٣ : ٨٢ ، فتح العزيز ٣ : ١٤٠.
[٨] المغني ١ : ٤٦١ ، المجموع ٣ : ٨٢.
[٩] المجموع ٣ : ٨٢ ، المغني ١ : ٤٦١ ، الشرح الكبير ١ : ٤٢٥.