تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢ - استحباب حكاية الأذان لسامعه
ب ـ يرزقه الإمام من بيت المال مع عدم التطوع ، ومن خاص الإمام ، قال الشيخ : ولا يعطيه من الصدقات ، ولا من الأخماس ؛ لأنّ لها أقواما مخصوصين [١].
وقال الشافعي : يعطيه من خمس خمس الغنيمة ، والفيء ؛ لأنّه معدّ للمصالح. وأما أربعة أخماس الفيء فله قولان : أحدهما : أنه معدّ للمجاهدين ، والثاني : للمصالح [٢] ، وسيأتي.
ج ـ إذا وجد المتطوع الأمين لم يرزق أحدا ، ولو وجد الفاسق قال الشافعي : جاز أن يرزق العدل [٣]. ولا بأس به ، ولو احتاج البلد الى أكثر من مؤذن واحد رزق ما تندفع به الحاجة.
مسألة ١٨٥ : تستحب الحكاية لسامع الأذان إجماعا ؛ لقول النبيّ ٦ : ( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) [٤].
ومن طريق الخاصة قول الباقر : « يا محمد بن مسلم لا تدعن ذكر الله على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي الأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عزّ وجل وقل كما يقول » [٥].
قال ابن بابويه : روي أن من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذن زيد في رزقه [٦].
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٩٨.
[٢] الام ١ : ٨٤ ، مختصر المزني : ١٣ ، المجموع ٣ : ١٢٦ ، فتح العزيز ٣ : ١٩٦ ـ ١٩٧.
[٣] المجموع ٣ : ١٢٦ ، فتح العزيز ٣ : ١٩٧.
[٤] صحيح البخاري ١ : ١٥٩ ، صحيح مسلم ١ : ٢٨٨ ـ ٣٨٣ ، سنن الترمذي ١ : ٤٠٧ ـ ٢٠٨ ، سنن أبي داود ١ : ١٤٤ ـ ٥٢٢ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٣٨ ـ ٧٢٠ ، سنن النسائي ٢ : ٢٣ ، الجامع الصغير ١ : ١٠٦ ـ ٦٩١.
[٥] الفقيه ١ : ١٨٧ ـ ٨٩٢.
[٦] الفقيه ١ : ١٨٩ ـ ٩٠٤.