تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠ - عدم اشتراط شيء لسجود المستمع سوى الاستماع
لسجوده ؛ لأن القراءة ليست بركن في السجود ، وإن كان صبيا ففي سجود الرجل بسجوده عند أحمد وجهان بناء على صحة إمامته [١] ، والكل عندنا باطل ؛ لما تقدم.
ولو لم يسجد التالي سجد المستمع عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي [٢] ـ لأن السبب وهو الاستماع موجود.
وقال أحمد : لا يسجد ؛ لأنه تابع له فإنّ الاستماع إنما يحصل بالقراءة ، ولا يسجد بدون سجوده [٣]. وهو ممنوع.
ولا فرق بين أن يكون التالي إماما ، أو لا.
وقال الشافعي : إن كان التالي إماما ولم يسجد تبعه في تركها كما يتبعه في ترك سائر المسنونات [٤].
وتحقيق مذهبنا أن الإمام إن كان ممّن يقتدى به وقرأ العزيمة في فرض ناسيا أومأ بالسجود عند آيته ، وكذا المأموم ، وإن كان في نافلة تسوغ فيها الجماعة فإن سجد الإمام سجد المأموم ، وكذا إن لم يسجد إن كانت السجدة عزيمة ، وإلاّ فلا ، وإن كان ممّن لا يقتدى به وقرأ في فرض لم يتابعه المأموم في سجوده بل يومئ ، وإن لم يسجد الإمام تابعه في الترك وأومى.
ولو كان التالي في غير الصلاة والمستمع في الصلاة حرم عليه الاستماع فإن فعله احتمل السجود إذا فرغ ـ وبه قال أبو حنيفة [٥] ـ لوجود سبب
[١] الشرح الصغير ١ : ١٤٩ ، بداية المجتهد ١ : ٢٢٥ ، المغني ١ : ٦٨٨ ـ ٦٨٩ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٦ ـ ٨١٧.
[٢] المجموع ٤ : ٥٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ٩٢.
[٣] المغني ١ : ٦٨٩ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٧.
[٤] فتح العزيز ٤ : ١٩٠ ، الوجيز ١ : ٥٣ ، السراج الوهاج : ٦٣ ، المجموع ٤ : ٥٩.
[٥] اللباب ١ : ١٠٣ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٧٩ ، شرح العناية ١ : ٤٦٨ ، حلية العلماء ٢ : ١٢٣.