تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦ - القبلة هي الكعبة للمشاهد وجهتها للنائي
مسألة ١٣٦ : القبلة هي الكعبة مع المشاهدة إجماعا لقوله تعالى : ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) [١] ولإجماع العلماء عليه.
وروى أسامة أنّ النبيّ ٦ صلّى قبل الكعبة وقال : ( هذه القبلة ) [٢].
ومن كان في حكم المشاهد يجري مجراه كالكائن بمكة وبينه وبين الكعبة حائل لتمكّنه من العلم ، وكذا الأعمى بمكة ، وكذا المصلّي بالمدينة يجعل محراب رسول الله ٦ قبلته من غير اجتهاد ؛ لعدم الخطأ في حقه ٧.
وأمّا من بعد فالواجب عليه الاستقبال الى جهتها ، قاله المرتضى [٣] ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، والشافعي في أحد القولين [٤] ، لقوله تعالى ( وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) [٥] للإجماع على الاستقبال إلى الكعبة ، ولحديث أسامة [٦].
ومن طريق الخاصة ما روي عن أحدهما ٨ أنّ بني
[١] البقرة : ١٤٤.
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٩٦٨ ـ ١٣٣٠ ، سنن النسائي ٥ : ٢٢٠ ، سنن البيهقي ٢ : ٩ مسند أحمد ٥ : ٢٠١.
[٣] جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) ٣ : ٢٩.
[٤] فتح العزيز ٣ : ٢٤٢ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٤ ، تفسير الرازي ٤ : ١٢٨ ، الام ١ : ٩٤ ، اللباب ١ : ٦٣ و ٦٤ ، بدائع الصنائع ١ : ١١٨ ، المغني ١ : ٤٩١ ، الشرح الكبير ١ : ٥١٩ ، المحرر في الفقه ١ : ٥١ و ٥٢ ، بداية المجتهد ١ : ١١١ ـ ١١٢ ، نيل الأوطار ٢ : ١٧٩ و ١٨٠.
[٥] البقرة : ١٤٤.
[٦] صحيح مسلم ٢ : ٩٦٨ ـ ١٣٣٠ ، سنن النسائي ٥ : ٢٢٠ ، سنن البيهقي ٢ : ٩ ، مسند أحمد ٥ : ٢٠١.