تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠ - فروع
احتمل خروجه عن الصلاة باستيفاء أفعاله وسلامه ، وخطؤه ليس بمفسد لشيء من أفعاله ، وأن يسلم مع الإمام فيسجد إن قلنا به فيما ينفرد به وإلاّ فلا ، لأنه سهو في حالة الاقتداء ، وبه قال الشافعي [١].
ولو ذكر في التشهّد أنه ترك الفاتحة لم يلتفت عندنا ، وقال الشافعي : إذا سلّم الإمام قام إلى ركعة أخرى ولا يسجد للسهو ، لأن سهوه كان خلف الإمام وكذا لو ذكر أنه ترك ركوعا [٢] وعندنا تبطل صلاته لأنه ركن.
ولو سلّم الإمام فسلم المسبوق ناسيا ثم تذكّر بنى على صلاته وسجد للسهو ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأنّ سلامه وقع بعد انفراده ، ولو ظنّ المسبوق أن الإمام سلم لصوت سمع فقام ليتدارك ما عليه وفعله وجلس ، ثم علم أن الإمام لم يسلم احتسب ما فعله لأنه بقيامه نوى الانفراد وله ذلك.
وقال الشافعي : لا يحسب ما فعله لأن وقت انقطاع القدوة إما بخروج الإمام عن الصلاة أو بقطع القدوة حيث يجوز ذلك ولم يوجد واحد منهما ، فلا يسجد للسهو بما أتى به لبقاء حكم الاقتداء [٤].
ولو تبين له في القيام أن الإمام لم يسلّم فإن أراد أن يستمر على التدارك وقصد الانفراد فهو مبني على أن المقتدي هل له قطع القدوة؟ فإن منعناه رجع ، وإن جوّزناه فوجهان :
أحدهما : ذلك لأن نهوضه غير معتد به ثم ليقطع القدوة إن شاء.
[١] المجموع ٤ : ١٤٣ ، فتح العزيز ٤ : ١٧٥ ، كفاية الأخيار ١ : ٧٨ ، مغني المحتاج ١ : ٢١١.
[٢] المجموع ٤ : ١٤٣ ، فتح العزيز ٤ : ١٧٥ ، كفاية الأخيار ١ : ٧٨ ، مغني المحتاج ١ : ٢١١.
[٣] المجموع ٤ : ١٤٣ ، فتح العزيز ٤ : ١٧٥ ، مغني المحتاج ١ : ٢١١.
[٤] المجموع ٤ : ١٤٣ ـ ١٤٤ ، فتح العزيز ٤ : ١٧٥ ، كفاية الأخيار ١ : ٧٨ ، مغني المحتاج ١ : ٢١١.