تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥ - استحباب الأذان والإقامة في جميع الفرائض اليومية
فيما بينه وبين نفسه [١].
ط ـ يكره أذان اللاّحن لأنّه ربما غيّر المعنى ، فإذا نصب ( رسول الله ) أخرجه عن الخبريّة ، ولا يمدّ ( أكبر ) لأنه يصير جمع كبر وهو الطبل [٢] ولا يسقط الهاء من اسمه تعالى ، واسم الصلاة ، ولا الحاء من الفلاح ، قال ٧ : ( لا يؤذن لكم من يدغم الهاء ) قلنا : وكيف يقول؟ قال : يقول : ( أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أنّ محمدا رسول الله ) [٣].
وإن كان ألثغ غير متفاحش جاز أن يؤذن ، فإن بلالا كان يجعل الشين سينا.
البحث الرابع : في الأحكام
مسألة ١٨١ : الأذان والإقامة مستحبان في جميع الفرائض اليومية للمنفرد والجامع على أقوى الأقوال ـ وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة [٤] ـ لأنّ عبد الله بن عمر صلّى بغير أذان ولا إقامة [٥].
ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث الباقر ٧ حيث صلّى لمّا سمع مجتازا أذان الصادق ٧ [٦].
ولأن الأصل عدم الوجوب. ولأنّ النبيّ ٦ قال
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٩٨.
[٢] المصباح المنير : ٥٢٤ ، مجمع البحرين ٣ : ٤٦٩ « كبر ».
[٣] حكاه ابن قدامة في المغني ١ : ٤٧٩ عن الدارقطني في الافراد.
[٤] المجموع ٣ : ٨٢ ، فتح العزيز ٣ : ١٣٦ ، المهذب للشيرازي ١ : ٦٢ ، مغني المحتاج ١ : ١٣٣ ، بدائع الصنائع ١ : ١٤٧ ، اللباب ١ : ٥٩ ، المغني ١ : ٤٦١ ، الشرح الكبير ١ : ٤٢٥ ، بداية المجتهد ١ : ١٠٧ ، نيل الأوطار ٢ : ١٠.
[٥] نسب ذلك الى عبد الله بن مسعود ، انظر مصنف ابن أبي شيبة ١ : ٢٢٠ ، صحيح مسلم ١ : ٣٧٨ ـ ٥٣٤ ، سنن البيهقي ١ : ٤٠٦ ، سنن النسائي ٢ : ٤٩ ـ ٥٠.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٨٠ ـ ١١١٣.