تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣ - فروع
راهويه ، وجابر الكراهة [١] ، وعن أحمد روايتان [٢] ، وظاهر كلام الشافعي الكراهة لأنه كره السلام على الإمام حال الخطبة [٣] فحال الصلاة أولى.
ب ـ إذا سلّم بقوله : سلام عليكم رد مثله ، ولا يقول : وعليكم السلام لأنه عكس القرآن ، ولقول الصادق ٧ وقد سأله عثمان بن عيسى عن الرجل يسلّم عليه وهو في الصلاة : « يقول : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ، فإن رسول الله ٦ كان قائما يصلي فمرّ به عمار بن ياسر فسلّم عليه فرد عليه النبيّ ٦ هكذا » [٤].
ج ـ لو سلّم عليه بغير اللفظ المذكور فإن سمّي تحية فالوجه : جواز الرد به ، وبقوله : سلام عليكم ، لعموم قوله تعالى ( فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) [٥] ولو لم تسم تحية جاز إجابته بالدعاء له إذا كان مستحقا له وقصد الدعاء ، لا ردّ السلام ، ولو سلّم عليه بقوله : عليك السلام ففي جواز إجابته بالصورة إشكال ينشأ من النهي ، ومن جواز الرد مثل التحية.
د ـ لو اتّقى رد فيما بينه وبين نفسه تحصيلا لثواب الرد وتخليصا من الضرر ، ولقول الصادق ٧ : « إذا سلّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ، ولا ترفع صوتك » [٦] وفي رواية أخرى : « ترد عليه خفيّا » [٧].
مسألة ٣٢٢ : يجوز تسميت العاطس بأن يقول المصلي له : يرحمك الله لأنه.
[١] المجموع ٤ : ١٠٥ ، المغني ١ : ٧٤٨ ، الشرح الكبير ١ : ٧٢٠.
[٢] كشاف القناع ١ : ٣٧٨.
[٣] مختصر المزني : ٢٧ ، المجموع ٤ : ٥٢٣.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٢٨ ـ ١٣٤٨ ، الكافي ٣ : ٣٦٦ ـ ١ وفيه : عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله ٧. فلاحظ.
[٥] النساء : ٨٦.
[٦] الفقيه ١ : ٢٤٠ ـ ١٠٦٤ ، التهذيب ٢ : ٣٣١ ـ ١٣٦٥.
[٧] الفقيه ١ : ٢٤١ ـ ١٠٦٥ ، التهذيب ٢ : ٣٣٢ ـ ١٣٦٦.