تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣ - فروع
السلام : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فإنه يوشك أن يدعك فإنما هو الشيطان » [١].
إذا عرفت هذا فالمرجع إلى العرف في حدّ الكثرة إذ عادة الشرع ردّ الناس إلى عرفهم فيما لم ينص عليه.
وقال بعض علمائنا : حدّه أن يسهو في شيء واحد ، أو فريضة واحدة ثلاث مرات ، أو يسهو في أكثر الصلوات الخمس كالثلاث فيسقط بعد ذلك حكم السهو في الرابعة [٢].
قال الشيخ في المبسوط : قيل : إنّ حدّ ذلك أن يسهو ثلاث مرات متوالية [٣].
مسألة ٣٥٠ : ولا سهو على المأموم إذا حفظ عليه الإمام ، وبالعكس عملا بأصالة البراءة ، ولقوله ٧ : ( ليس على من خلف الإمام سهو ) [٤].
ومن طريق الخاصة قول الرضا ٧ : « الإمام يحمل أوهام من خلفه إلاّ تكبيرة الافتتاح » [٥] وقول الصادق ٧ : « ليس على من خلف الإمام سهو » [٦].
ولو اختص المأموم بالسهو فإن كان بالزيادة مثل أن يتكلم ناسيا أو يقوم في موضع قعود الإمام ناسيا أو بالعكس كان وجود سهوه كعدمه ، ولا شيء
[١] الكافي ٣ : ٣٥٩ ـ ٨ ، الفقيه ١ : ٢٢٤ ـ ٩٨٩ ، التهذيب ٢ : ٣٤٣ ـ ١٤٢٤.
[٢] هو ابن إدريس في السرائر : ٥٢.
[٣] المبسوط للطوسي ١ : ١٢٢.
[٤] سنن الدارقطني ١ : ٣٧٧ ـ ١.
[٥] الفقيه ١ : ٢٦٤ ـ ١٢٠٥ ، التهذيب ٢ : ١٤٤ ـ ٥٦٣.
[٦] الكافي ٣ : ٣٥٩ ـ ٧ ، التهذيب ٢ : ٣٤٤ ـ ١٤٢٨.