تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤ - فروع
عليه عملا بالأحاديث السابقة ـ وهو قول الجمهور كافة [١] ـ لأن معاوية بن الحكم تكلم خلف النبيّ ٦ فلم يأمره بالسجود [٢] ، إلاّ ما نقل عن مكحول : أنه قام مع قعود إمامه فسجد للسهو [٣]. ولا عبرة بخلافه مع انقراضه.
وإن كان بالنقصان فإن كان في محلّه أتى به لأنه مخاطب بفعله ولم يحصل فيبقى في العهدة ، وإن تجاوز المحل فإن كان ركنا بطلت صلاته كما لو سها عن الركوع وذكر بعد سجوده مع الإمام ، وإن لم يكن ركنا كالسجدة قضاها بعد التسليم.
ولو كان مما لا يقضى كالذكر في السجود ، أو الركوع فلا سجود للسهو فيه عملا بما تقدم من الأخبار ، ولو قيل : بوجوب السجود في كلّ موضع يسجد للسهو فيه كان وجها لقول أحدهما ٨ : « ليس على الإمام ضمان » [٤].
مسألة ٣٥١ : لو انفرد الإمام بالسهو لم يجب على المأموم متابعته لأن المقتضي للسجود ـ وهو السهو ـ منتف عنه فينتفي معلوله.
وقال الشيخ : يجب على المأموم [٥] ـ وهو قول الجمهور كافة ـ لقوله
[١] الام ١ : ١٣١ ، المجموع ٤ : ١٤٣ ، الوجيز ١ : ٥٢ ، فتح العزيز ٤ : ١٧٤ ، المغني ١ : ٧٣١ ، الشرح الكبير ١ : ٧٣٠ ، الميزان ١ : ١٦١ ، بداية المجتهد ١ : ١٩٧.
[٢] صحيح مسلم ١ : ٣٨١ ـ ٥٣٧ ، سنن النسائي ٣ : ١٤ ـ ١٧ ، سنن أبي داود ١ : ٢٤٤ ـ ٩٣٠ و ٢٤٥ ـ ٩٣١ ، سنن الدارمي ١ : ٣٥٣ ، سنن البيهقي ٢ : ٢٤٩ ، مسند الطيالسي : ١٥٠ ـ ١١٠٥.
[٣] المغني ١ : ٧٣١ ، الشرح الكبير ١ : ٧٣٠.
[٤] الكافي ٣ : ٣٧٨ ـ ٣ ، الفقيه ١ : ٢٦٤ ـ ١٢٠٧ ، التهذيب ٣ : ٢٦٩ ـ ٧٧٢ ، الاستبصار ١ : ٤٤٠ ـ ١٦٩٥.
[٥] المبسوط للطوسي ١ : ١٢٣ ـ ١٢٤.