تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢ - فروع
الحبشة سلّم على رسول الله ٦ وهو في الصلاة فلم يرد عليه ، قال أبو مسعود : فأخذني ما قرب وما بعد ، فلما فرغ ، قلت : يا رسول الله أنزل فيّ شيء؟ قال : ( لا ولكن الله يحدث من أمره ما يشاء ، وأن مما أحدث أن لا تتكلموا في الصلاة ) [١] وليس حجة لجواز أن يكون قبل الأمر بالرد ، أو أنه حيّاه بغير السلام وسماه سلاما مجازا.
وقال أبو حنيفة : لا يرد عليه وتبطل [٢] ، فإن رسول الله ٦ دخل مسجد بني عمرو بن عوف يصلي ، ودخل معه صهيب ، فدخل معه رجال من الأنصار يسلّمون عليه ، فسألت [٣] صهيبا كيف كان يصنع إذا سلّم عليه؟ فقال : كان يشير بيده [٤].
وقال عطاء ، والنخعي ، والثوري : يرد بعد فراغه ، ونقله الجمهور عن أبي ذر [٥].
فروع :
أ ـ لا يكره السلام على المصلي ـ وبه قال ابن عمر ، وأحمد ـ [٦] للأصل ، ولقوله تعالى ( فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ ) [٧] وهو عام ، وحكى ابن المنذر عن عطاء ، وأبي مجلز ، والشعبي ، وإسحاق بن
[١] صحيح البخاري ٩ : ١٨٧ ، سنن النسائي ٣ : ٩ ، سنن أبي داود ١ : ٢٤٣ ـ ٩٢٤ ، مسند أحمد ١ : ٤٣٥ و ٤٦٣ وفي جميع المصادر ورد عن ابن مسعود.
[٢] اللباب ١ : ٨٤ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٣٧.
[٣] كذا في الأصلين. والسائل هو عبد الله بن عمر كما في المصادر.
[٤] سنن البيهقي ٢ : ٢٥٩.
[٥] المجموع ٤ : ١٠٥ ، الميزان ١ : ١٥٩ ، المغني ١ : ٧٤٨.
[٦] المغني ١ : ٧٤٨ ، المجموع ٤ : ١٠٥.
[٧] النور : ٦١.