المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣١١ - الأمر الخامس في اشتراط الدخول في الغير وعدمه
من قائل بالاشتراط لكونه مأخوذاً في صحيحة زرارة[ ١ ] وموثّقة [ ٢ ] إسماعيل ابن جابر وبهما يقيد سائر الروايات الّتي لم يرد فيه الدخول في الغير لأنّ المذكور فيهما هو الخروج عن الشيء والتجاوز عنه ولايتصوّر الخروج عن الشيء حقيقة والتجاوز كذلك مع فرض الشكّ في وجوده، فلامحالة يكون المراد الخروج عن المحلّ والتجاوز عنه من باب الإسناد المجازي.ولايتحقّق ذلك، إلاّ بعد الدخول في غيره فيكون ذكر الدخول في الغير بعد الخروج في الصحيحة وبعد التجاوز في الموثقة قيداً توضيحياً.[ ٣ ]
ومن قائل بأنّ تمام الموضوع للحكم هو التجاوز وذلك بوجهين:
الأوّل: أنّ نكتة التشريع ليس هو تسهيل الأمر على العباد، بل لأجل أنّ الإنسان حين العمل أقرب إلى الحقّ، وأذكر في الإتيان بالعمل على وجهه وعلى ذلك فتمام الموضوع للقاعدة ، هو الفاعل الأذكر في حال الشكّ، وأنّ المكلّف الذاكر يأتي بما هو الوظيفة فإذا تجاوز عن المحلّ، لايلتفت إلى شكّه لكونه قبل الشكّ أذكر منه حين الشكّ فتمام الموضوع للقاعدة هو التجاوز دخل في الغير أم لا.
الثاني: إنّ موثّقة ابن أبي يعفور مع ذكرها الدخول في الغير في صدرها، لم يذكره في الذيل واكتفى بنفس التجاوز وقال:«إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه».[ ٤ ]
وبذلك يعلم أنّه لايستفاد من صحيحتي زرارة و إسماعيل بن جابر قيديّة
[١]لاحظ الحديثين برقم ١ـ٢ ولا أرى لتوصيف رواية إسماعيل بن جابر بالموثقة وجهاً بل هي صحيحة وليس في سندها غير إمامي وسند الشيخ إلى كتاب سعد الذي منه أخذ الحديث أيضاً صحيح.
[٢]لاحظ الحديثين برقم ١ـ٢ ولا أرى لتوصيف رواية إسماعيل بن جابر بالموثقة وجهاً بل هي صحيحة وليس في سندها غير إمامي وسند الشيخ إلى كتاب سعد الذي منه أخذ الحديث أيضاً صحيح.
[٣]المحقّق الخوئي: مصباح الأُصول: ٢/٢٨٢.
[٤]لاحظ الحديث رقم ٣.