المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٨٥ - المقام الثامن فيما إذا كان هناك من يدّعي الملكيّة في مقابل ذي اليد
المدّعي عن المنكر، دون البعض بل عليه يبقى المدّعي والمنكر على ما كانا عليه من الأوصاف وإليك بيان المباني:
١ـ إذا قلنا بأنّ الميزان في تمييز المنكر عن المدّعي، هو موافقة الأصل وعدمها، وأنّ الميزان في الموافقة والمخالفة ليس مصبّ الدعوى، بل مآلها ونتيجتها، فيصحّ ما ذكر وبما أنّ الأصل ـ بعد الإقرار بأنّه كان ملكاً له في السابق ـ عدم الانتقال، يصبح المدّعي منكراً، والمنكر مدّعياً وتنقلب الدعوى، فعندئذ ترجع مآلها إلى أنّ ذا اليد يدّعي الشراء والآخر ينكره فيصحّ الانقلاب على هذا.
٢ـ أمّا لو أنكرنا واحداً من الأمرين: (كون الميزان في تشخيص المدّعي عن المنكر هو مخالفة الأصل وموافقته، ثمّ الميزان في تشخيص الموافقة والمخالفة، مرجع الدعوى ومآلها لا مصبّها) لما صحّ الانقلاب، مثلاً لو قلنا بأنّ الميزان هو الموافقة للأصل والمخالفة له لكن الموضوع لهما هو مصبّ الدعوى وعنوانها، فيبقى المدّعي والمنكر بحالهما.
٣ـ أو قلنا بأنّ المدّعي والمنكر، من المفاهيم العرفية كسائر المفاهيم، فلابدّ في التحديد والتفسير مفهوماً، والتمييز مصداقاً، من الرجوع إلى العرف، لاغير. وعندهم المدّعي من لو ترك، تركت الدعوى، والمنكر على العكس من لو ترك لم تترك الدعوى (فلو قلنا بذلك) فالمدّعي باق على ادّعائه والمنكر على إنكاره قبل الإقرار وبعده ولايصير المنكر بإقراره مدّعياً.ولايلزم الانقلاب أصلاً.
٤ـ أو قلنا بأنّ المنكر من وافق قوله الظاهر، فالظاهر مع ذي اليد، سواء أقرّ بكونه مالكاً سابقاً أو لا. وعلى ذلك فليس القول بالانقلاب إلاّ نتيجة القول بالأمر الأوّل دون الأُمور الثلاثة الأخيرة.
ثمّ إنّ بعض المحقّقين ذهب إلى أنّ هناك دعويين . فصاحب اليد بالنسبة إلى الدعوى الأُولى منكر، والآخر مدّع، وأمّا بالنسبة إلى الدعوى الثانية الأمر على