المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧٦ - التنبيه العاشر فيمااستثناه المحقّق الخراساني من الأصل المثبت موضوعاً
لا تنتزع من ذات الشيء وإنّما تنتزع منه بعد لحاظ عدّة اعتبارات عقلائية فكيف تثبت به فضلاً عن ترتّب آثارها عليه.
ويظهر من المحقّق الخوئي الفرق بين استصحاب بقاء المغصوب فلاتثبت به الغصبيّة حتّى تترتّب على المستصحب آثارها، والملكيّة والزوجيّة والولاية، حيث يثبت باستصحاب بقاء الملك والزوج والوليّ، تلك الأُمور فتترتّب آثارها على المستصحب بواسطتها.
وجه الفرق: أنّ الغصبية أمر انتزاعي فلا يثبت باستصحاب منشأ انتزاعه، بخلاف الأُمور الثلاثة فانّها أحكام وضعية مجعولة شرعيّة تثبت باستصحاب موضوعاتها ويترتّب على تلك الموضوعات، أثر تلك الأحكام الوضعية.
فباستصحاب بقاء الملك تترتّب عليه الملكيّة ثمّ تترتّب عليه آثارها من جواز التصرّف للمالك وحرمته لغيره ، ومثله استصحاب بقاء الزوج والولي فتثبت الزوجيّة والولاية، ويترتّب أثرهما على المستصحب.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ هذه المفاهيم في الأُمور الاعتبارية ، أشبه بالمحمول بالضميمة فلايصحّ انتزاع الولاية أو الزوجيّة أو الملكيّة من ذات الوليّ والزوج والملكيّة، فلافرق بينها وبين استصحاب الجسم وترتيب أثر البياض أو السواد، وعلى ذلك فاللازم هو التفصيل بين استصحاب ذات موضوعاتها من زيد وعين بلا تقييدهما بشيء، وبين استصحاب بقاء العين المغصوبة وزيد الزوج والولي والوكيل، فعلى الأوّل لايثبت باستصحاب الذوات المطلقة العناوين المنتزعة التي يترتّب عليها الأثر، فيكون من الأُصول المثبتة، وعلى الثاني يكون هذا النوع من الاستصحاب من الأُصول المحرزة لموضوع الدليل الاجتهادي، فهو في نظر العرف
[١]مصباح الأُصول:٣/١٧٣.