المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧٥ - التنبيه العاشر فيمااستثناه المحقّق الخراساني من الأصل المثبت موضوعاً
منشأ الانتزاع في الخارج(العين) هما نفس ما رتّب عليه الأثر لا شيء آخر فاستصحاب الفرد أو منشأ الانتزاع كاستصحاب بقاء زيد أو العين المغصوبة أو المملوكة كاف في ترتيب ما رتّب عليه الأثر (كالإنسانيّة والغصبيّة والملكيّة).
وأمّا الثالث أعني: ما إذا كان المنتزع مغايراً مع المنشأ ويسمّى المحمول بالضميمة كالسواد والبياض، فلايصحّ استصحاب الجسم لغاية ترتيب آثارهما ويعدّ أصلاً مثبتاً للمغايرة بين المستصحب وما هو الموضوع للأثر.
وحاصل الفرق بين الثاني والثالث أنّه إذا كان الأثر مترتّباً على المستصحب بواسطة أمر انتزاعي منطبق عليه، كالشيء المغصوب الذي ينتزع منه عنوان الغصبية فيترتّب آثار ذاك العنوان على المنشأ إذا وقع في مجال الاستصحاب وليس ذلك بأصل مثبت، إذ ليس في مقابل ذاك الأمر الانتزاعي شيء وراء منشأ انتزاعه، فليست الواسطة أمراً مغايراً مع المنشأ.
وهذا بخلاف ما إذا كان الأثر مترتّباً على عنوان الأبيض العارض على الجسم، فلايصحّ ترتّب آثار ذلك العنوان على المستصحب، أعني: الجسم، لكون الأبيض مغايراً مع الجسم.والفرق بين الغصبية والأبيض: أنّ الأوّل من قبيل المحمول من صميمه، والثاني بالضميمة.
يلاحظ عليه: أنّ عدّ الغصبيّة والملكيّة من المحمول بالصميمة غير صحيح لأنّه عبارة عن المحمول الذي يكفي في انتزاعه وضع الموضوع كالإمكان بالنسبة إلى الإنسان، وليست الغصبية والملكيّة، بالنسبة إلى ذات المال كذلك بل تحتاج إلى اعتبارات عرفية وراء ذات الشيء كوقوع الشيء في حيازته أو كونه موروثاً، في الملكية والاستيلاء والحيلولة بين الشيء ومالكها الواقعي في الغصبية.
وبذلك يتّضح أنّ استصحاب بقاء ذات الشيء المغصوب لايثبت به الغصبيّة حتّى تترتّب آثار الغصبيّة على المستصحب، لما عرفت من أنّ الغصبيّة