المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٠٢ - ٢ـ في بيان أقسام استصحاب الكلّي
مشتبهة بين البول والمني، فتوضّأ ولم يغتسل، فلو كان الفرد هو الحدث الأصغر فقد ارتفع قطعاً، ولو كان الحدث الأكبر فهو قطعي البقاء، فيستصحب بقاء الجامع أي الحدث المطلق ومثله ما إذا اغتسل ولم يتوضّأ فالحدث الأكبر على فرض حدوثه، قطعي الارتفاع دون الحدث الأصغر فهو على فرض حدوثه قطعي البقاء ولايكون الغسل رافعاً له، لأنّ الغسل إنّما يكون رافعاً للحدث الأصغر إذا كانت الجنابة قطعية، لامحتملة كما هو المفروض في المقام. فلايكون الغسل عن الجنابة المحتملة رافعاً للحدث الأصغر المفروض وجوده.
ومثله ما إذا كان المستصحب مردّداً بين متيقّن الارتفاع ومحتمل البقاء، كما إذا كان الفرد الثاني محتمل البقاء لا متيقّنه، لأنّ احتمال البقاء كاف في جريان الاستصحاب مع اليقين السابق بوجود الكلّي في البيت. فلو احتمل في المثال المزبور ـ عند ما توضّأـ أنّه اغتسل أيضاً. فلو كان الحادث هو الحدث الأكبر فهو محتمل الارتفاع. نعم لو كان الحدث الأصغر فهو قطعي الارتفاع.
ج : إذا علم بوجود الكلّي في الدار في ضمن فرد معيّن وعلم بارتفاعه ولكن احتمل وجود فرد آخر مقارن مع وجود الفرد الأوّل، أو مقارن مع ارتفاعه، كما إذا علم بوجود زيد في الدار وعلم بخروجه منها، لكن احتمل كون عمرو معه عند ما كان زيد فيها أو احتمل دخوله فيها عند خروجه منها.
هذه الأقسام الثلاثة هي التي ذكرها الشيخ.ولكن المحقّق الخوئي في المصباح أضاف قسماً رابعاً وإليك بيانه:
د: إذا علم بوجود فرد معيّن وعلمنا بارتفاع هذا الفرد ولكن علمنا بوجود معنون بعنوان يحتمل انطباقه على الفرد الذي علمنا ارتفاعه ويحتمل انطباقه على فرد آخر. فلو كان العنوان المذكور منطبقاً على الفرد المرتفع فقد ارتفع الكلّي، وإن كان منطبقاً على غيره، فالكلّي باق. كما لو علم بوجود زيد في الدار وعلمنا بوجود