المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٣٨ - الأمر الرابع عشر في اختصاص القاعدة بالذاكر مع احتمال عروض الغفلة
يلاحظ عليه: أنّ التعليل بأمر ارتكازي، ومثله يعدّ مناطاً للتشريع أو علّة له.
ثمّ إنّه يظهر من بعض الروايات عدم وجوب الاعتناء، فيما أتى بالعمل غفلة، وساوت الحالتان من حيث الأذكريّة وعدمها وهو رواية الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الخاتم إذا اغتسلت؟ قال: «حوّله من مكانه» وقال في الوضوء:«تدره فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة».[ ١ ]
ورواه الصدوق وقال: إذا كان مع الرجل خاتم فليدوره في الوضوء ويحوّله عند الغسل.قال: وقال الصادق (عليه السّلام) :«فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد» [ ٢ ].
وأجاب المحقق الخوئي بعدم دلالة الخبر على المدّعى إذ ليس فيه ما يدلّ على أنّ السؤال أيضاً كان من جهة الشكّ في وصول الماء وأنّ الحكم بالتحويل والإدارة إنّما كان من هذه الجهة بل ظاهره ـ كون التحويل في الغسل ـ والإدارة في الوضوء مطلوباً في نفسه لا لرفع الشكّ في وصول الماء وإلاّ لم يكن لذكر خصوص التحويل في الغسل والإدارة في الوضوء وجه لكفاية العكس أيضاً في إيصال الماء، بل يكفي كلّ واحد من التحويل والإدارة فيهما فاعتبار هذه الخصوصية يشهد بكونهما مطلوبين في نفسهما، غاية الأمر أنّه علم من الخارج عدم وجوبهما في الغسل والوضوء... والحاصل ليس الخبر راجعاً إلى الشكّ في وصول الماء فإذا شكّ في وصول الماء يجب تحصيل العلم بوصوله بنزع الخاتم أو تحريكه.[ ٣ ]
[١]الشيخ الحرّ العاملي: الوسائل: ١/٣٢٩ ح٢، الباب ٤١ من أبواب الوضوء.
[٢]الشيخ الحرّ العاملي: الوسائل: ١/٣٢٩ ح٣، الباب ٤١ من أبواب الوضوء.
[٣]المحقّق الخوئي: مصباح الأُصول: ٢/٣٠٨.