المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٨٣ - المقام الثامن فيما إذا كان هناك من يدّعي الملكيّة في مقابل ذي اليد
[٢] إذا كان الحاكم عالماً بأنّه كان للمدّعي سابقاً ولكن يحتمل أن يكون الاستيلاء صحيحاً وأنّه انتقل إليه بسبب من الأسباب المملّكة.
٣ـ إذا لم يكن هناك علم بملكيّة المدّعي ولكن قامت البيّنة على أنّ المدّعي كان مالكاً سابقاً لكن يحتمل انتقاله بسبب شرعي إلى ذي اليد، ففي هاتين الصورتين يكون الاستيلاء أيضاً دليلاً على الملكيّة ولاأثر لعلمه ولالبيّنته.إذ أقصى ما يثبته العلم والبيّنة هو الملكيّة السابقة وهي لاتنافي الملكيّة الفعلية للمستولي.
واستصحاب الملكيّة السابقة، محكوم باليد لكونها أمارة، وعليه لاتنتزع العين من ذي اليد ولاتسلم إلى المدّعي سواء شهدت البيّنة بالملكيّة السابقة فقط، أو ضمّت إلى ذلك، عدم العلم بالانتقال منه إليه إذ لاأثر لعدم العلم. نعم هو بعد الشهادة بالملكيّة السابقة موضوع للاستصحاب، وقد عرفت أنّه محكوم بقاعدة اليد.
٤ـ لو شهدت بالملكيّة الفعليّة ولكن علم كون مصدر الشهادة، هو الاستصحاب وهذه الصورة مثل ما سبق لما عرفت من كونه محكوماً باليد ولو صحّت تلك الشهادة، لصحّ للحاكم استصحاب كون العين باقية على ملك المدّعي على أنّ الشهادة على أساس الاستصحاب، شهادة زور وتدليس في مقابل اليد.نعم لو لم تكن أمارة مثل اليد وشكّ في بقاء العين في ملك مالكه السابق، لجازت الشهادة بالاستصحاب كما أفاده المحقق في الشرائع كما تجوز الشهادة بالاستصحاب إذا كانت العين في يد ثالث لاادّعاء له عليها ويدّعيها شخصان وكان المال ملكاً لأحدهما سابقاً فتجوز الشهادة بالاستصحاب.
٥ـ إذا أقرّ ذو اليد بكون العين ملكاً للمدّعي فقط من دون أن يقرّ انتقالها منه إليه أو إلى غيره، فلايفارق هذه الصورة حكم علم الحاكم بكونه ملكاً للمدّعي سابقاً، أو قيام البيّنة على الملكيّة السابقة. لأنّ ثبوت الملكيّة السابقة لا ينافي الملكيّة