المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٢١ - الشرط الأوّل وحدة القضيّة المشكوكة مع القضيّة المتيقّنة
فهو محال وإمّا أن يبقى في موضوع غير الموضوع السابق فهو ـ مضافاً إلى أنّه ليس إبقاء لنفس العارض وإنّما هو حكم بحدوث عارض مثله في موضوع جديد ـ محال لاستلزامه انتقال العرض.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أوّلاً: أنّ اللائح من عبارته أنّ المستصحب هو المحمول دون مجموع القضيّة وهو غير تامّ لوضوح أنّ اليقين لايتعلّق بالمفردات، أعني: الموضوع أو المحمول، أو نفس النسبة التصوّريّة بل يتعلّق بمفاد القضيّة بمفهومها التصديقيّة سواء كانت مصوغة على مفاد كان التامّة أو مفاد كان الناقصة.
فإذا قلت: القيام موجود على نعت الوجود المحمولي أو قلت:زيد قام على نعت الوجود الرابط فاليقين يتعلّق بالقضيّة لا بالأُمور التصوّريّة، لأنّها غير قابلة للتصديق، حتّى يتعلّق به الشكّ ثانياً، فإذا كان متعلّق اليقين هو مفادها الجمعي يكون المستصحب هو ذاك المجموع لا العارض كما يظهر من عبارة الشيخ.
وثانياً: أنّ حاجة العرض إلى الموضوع، إنّما هو إذا كان الهدف هو إثبات وجود تكويني له، ومن المعلوم أنّ الاستصحاب أقصر من ذلك والمطلوب منه هو التعبّد ببقاء العرض حتّى يترتّب عليه الأثر، وهو لا يحتاج إلى إحراز الموضوع، بل يصحّ الترتّب مالم يعلم عدم الموضوع الملازم للعلم بعدم العرض الساقط معه الاستصحاب كما لا يخفى.
وثالثاً: أنّ ما ذكره إنّما يتمّ إذا كان المحمول أمراً وجودياً لا عدمياً ومن المعلوم أنّ القضايا السالبة ، تصدق مع عدم الموضوع كما إذا ترتّب الأثر على قولنا:ليس زيد بقائم.
وعلى ذلك فلابدّ من التعبير عن هذا الشرط بوحدة القضيّة المشكوكة مع المتيقّنة التي لولاها لما يصدق النقض على رفع اليد عن الحالة السابقة ، فلأجل
[١]الشيخ الأنصاري: الفرائد:٤٠٠، طبعة رحمة اللّه.