المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٢٣ - الشرط الأوّل وحدة القضيّة المشكوكة مع القضيّة المتيقّنة
[١] أن يكون الشكّ في بقاء وجود الموضوع.
٢ـ أن يكون الشكّ في بقاء محموله وحده.
٣ـ أن يكون الشكّ في الموضوع والمحمول معاً سواء كان منشأ الشكّ في المحمول هو الشكّ في الموضوع أو كان أمر آخر.
أمّا الصورة الأُولى فيجري فيها الاستصحاب وهي في الحقيقة من أقسام الشكّ في المحمولات الأوّلية.
كما يجري في الصورة الثانية، لإحراز الموضوع على مختار الشيخ و وحدة القضيتين على المختار.
وأمّا الصورة الثالثة: فيجري الاستصحاب في كلّ واحد من المشكوكين، مستقلاّ ً، غير أنّ استصحاب خصوص المحمول أعني: كونه عادلاً، من دون ضمّ استصحاب الموضوع عليه يجري على فرض بقاء الموضوع على كلا المبنيين أي كان زيد عادلاً، وهو الآن ـ على فرض وجوده ـ عادل.
كما يجري في نفس القضيّة من دون تحليل إلى استصحابين ويقال: كان زيد عادلاً والأصل بقاء هذه القضية على النحو الذي كانت، أو أنّ زيداً كان متّصفاً بالعدل والأصل بقاء الاتّصاف.
وبذلك يعلم أنّ اشتراط بقاء الموضوع شرط مستدرك، بل يكفي في ذلك وحدة القضيتين.
فإن قلت: كيف يجري الاستصحاب في بقاء وجوده مع أنّه لا أثر له، وإن أُريد من استصحابه إثبات المحمول فهو مثبت.
قلت: يكفي في جواز استصحابه، عدم كون التعبّد له لغواً.والمفروض أنّ استصحاب موضوعه إذا انضمّ إلى استصحاب محموله، يكون المجموع موضوعاً للأثر الشرعي.