المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٣ - التنبيه الخامس عشر في بيان تمييز الموارد التي يرجع فيها إلى استصحاب حكم المخصص
في بقاء حكم المخصّص بعد مضيّ الزمان، فلايرجع إلى عموم العام ويكون المرجع إلى ا ستصحاب حكم المخصّص.
وباختصار:انّ هنا حكماً واحداً منبسطاً على مجموع الأزمنة من المبدأ إلى المنتهى، وقد فرض ارتفاعه بالمخصّص ولا معنى للتمسّك بعموم العام، حتّى لو لم يصحّ التمسّك باستصحاب حكم المخصّص لما صحّ التمسك بعمومه لخروجه عنه ولا وجه لعوده إليه إلاّ بدليل.
الثاني: أن يكون الزمان في كلّ من العام و المخصّص مكثِّراً للحكم ومفرِّداً للموضوع حسب تعدد آنات الزمان، فحينئذ لامناص عن التمسّك بعموم العام، لأنّ ارتفاع حكم في آن لايكون دليلاً على ارتفاعه في الآن الآخر.وقد فرضنا موضوعين مستقلّين، ولايصحّ التمسّك باستصحاب حكم المخصّص لانفضاض وحدة القضيتين : المتيقّنة والمشكوكة.
الثالث: إذا كان الزمان مأخوذاً لبيان استمرار الحكم في ناحية العام ولتكثير الحكم وتفريد الموضوع في جانب المخصّص فلايصحّ التمسّك بالعام. لأنّ المفروض أنّه حكم واحد منبسط على جميع الزمان وقد ارتفع بالمخصّص فعوده إليه مجدّداً يحتاج إلى الدليل، كما لايصحّ التمسك باستصحاب المخصّص لانفضاض الوحدة بأخذ الزمان مفرّداً للموضوع.
الرابع: عكس الثالث بأن يكون الزمان مأخوذاً لتكثر الحكم وتفريد الموضوع في جانب العام.ولبيان استمراره في ناحية الخاص. فيرجع إلى عموم العام إذ لولاه يلزم التخصيص الزائد، وأنّ خروج فرد، لايكون دليلاً على خروج فرد آخر ومع وجود الدليل الاجتهادي لا مجال للتمسّك باستصحاب حكم المخصّص وإن كانت أركانه موجودة.لكنّه محكوم للدليل الاجتهادي.
وعلى هذا فقد خالف المحقّق الخراساني إطلاق الشيخ الأعظم في موردين