المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٢ - التنبيه الخامس عشر في بيان تمييز الموارد التي يرجع فيها إلى استصحاب حكم المخصص
الأزمنة حتّى يكون استمرارياً؟
وبالجملة: البحث فيما إذا كان التخصيص أزمانيّاً لاأفراديّاً، أي خرج الخاص بعد دخوله فيه مدّة، في قطعة خاص من الزمان، وشكّ في بقاء حكمه .
وبعبارة أُخرى: فهل المرجع هو عموم العام فيما بعد تلك القطعة، أو استصحاب حكم المخصّص.وليس المراد دوران الأمر بين التمسّك بعموم الدليل الاجتهادي، أو العمل بالاستصحاب، إذ لاشكّ في أنّ الأوّل بما هو دليل اجتهادي مقدّم على الأصل العملي، بل المراد تشخيص المورد، وأنّه هل داخل تحت العام فيعمل به أو لا فيعمل بالحكم المتيقّن السابق، أعني: المخصّص؟
ذهب الشيخ الأعظم إلى التفصيل في خصوص ناحية العموم، بين كون الزمان ظرفاً في ناحية العام ومأخوذاً لأجل بيان استمرار الحكم، وبين كونه قيداً للموضوع ومفرّداً ومكثّراً له فعلى الأوّل: يكون الفرد الواحد في جميع الأزمنة فرداًواحداً للعام ولايلزم من خروجه في الآن الأوّل فقط أو الآنات الأُخر إلاّ تخصّص واحد، ولأجل ذلك يرجع عند الشكّ بعد مضيّ القطعة، إلى استصحاب حكم المخصّص لعدم استلزامه تخصيصاً ثانياً وثالثاً.
وعلى الثاني: يكون الفرد في كلّ آن موضوعاً مستقلاّ ً والزمان يكون مفرِّداً للموضوع، فيلزم من خروجه بعد مضيّ القطعة، تخصيص ثان وثالث.ولأجله يرجع عند الشكّ إلى العام، لأنّ المرجع عند التخصيص الزائد هو العام وعلى هذا تكون الأقسام ثنائية.
والمحقّق الخراساني عدل عن ثنائية الأقسام إلى رباعيّتها بتصوير ما ذكره في العام، في الخاص أيضاً. وأنّ الزمان فيه تارة يؤخذ لأجل بيان استمرار الحكم وأُخرى لبيان تكثير ا لموضوع وتفريده فتكون الصور المتصوّرة أربعة:
الأوّل: إذا كان الزمان مأخوذاً في كلا الجانبين لبيان استمرار الحكم، فشكّ