المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨٩ - المقام الأوّل فيما إذا كان الحادثان مجهولي التاريخ
يجعله من قبيل الشبهة المصداقية، لقوله:«لاتنقض اليقين بالشكّ» ويكون مآله إلى الشكّ في أنّه هل هو نقض اليقين باليقين أو بالشكّ ومع هذا لايصحّ التمسّك بالعام، ومورد المثال من قبيل الصورة الثانية.
توضيحه: أنّ هنا ثلاث ساعات، ففي الساعة الأُولى، لم تكن كرّية ولاملاقاة، وعلم بحدوث إحداهما في الساعة الثانية بلاتعيين وفي الثالثة علم بحدوث الأُخرى، وعندئذ أنّ لعدم الكرّية صورتين:
١ـ استصحاب عدم الكرّية المطلقة بالنسبة إلى الساعة الثانية.
٢ـ استصحاب عدم الكرّية بالنسبة إلى زمان العلم بالملاقاة.
أمّا الأُولى، فلاإشكال في جريانه. لعدم تخلّل شيء بين زمان اليقين والشكّ فيجري إلى نهاية الساعة الثانية.
وأمّا الثانية، أعني ما إذا لوحظ بالنسبة إلى الملاقاة وأُريد استصحاب عدم الكرّية المقيّدة بزمان الملاقاة فلايجري الاستصحاب، وذلك لأنّ زمان الملاقاة في نفس الأمر متردّد بين الساعة الثانية والثالثة فلا يقين بالاتّصال.
لأنّ زمان الملاقاة لو كان هو الساعة الثالثة، فلااتصال في البين لتخلّل وجود الكرّية حينئذ بين المتيقّن والمشكوك.
وإن كان الثانية، فالاتّصال موجود أي اتّصال عدم الكرّية بين الزمانين وحيث إنّ الواقع غير معلوم، يكون التمسّك بدليل الاستصحاب من قبيل التمسّك بالدليل في الشبهة المصداقية.
وإلى ذلك الوجه يشير المحقّق الخراساني بقوله: لعدم إحراز اتّصال زمان شكّه وهو زمان حدوث الآخر (أي الملاقاة)بزمان يقينه أي اليقين بعدم كلّ من الحادثين، لاحتمال انفصال زمان المشكوك عن زمان المتيقّن. باتّصال حدوثه أي وجود الكرّية.