المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١١١ - تطبيقات
محكوم بالطهارة بقاعدتها ثمّ إذا عرضت عليه النجاسة وأُزيلت فهل يجري استصحاب النجاسة بوجه كلّي لأنّه من قبيل تردّد الجامع بين تحقّقه في فرد مقطوع الارتفاع(النجاسة العرضية) ومقطوع البقاء(النجاسة الذاتية) أو لا يجري؟ التحقيق هو الثاني ، لأنّه إنّما يجري إذا كان الاحتمالان متحقّقين في زمان واحد، ويكون معه علم بالجامع في نفس الزمان وليس المقام كذلك ففي ظرف احتمال النجاسة الذاتية المنتفي بالأصل، لم يكن هناك أيّ احتمال للنجاسة العرضية فضلاً عن العلم بها. وعند عروض النجاسة العرضية، لم يكن هناك علم بالجامع بين النجاستين بل علم بالجامع المتحقّق في ضمن النجاسة العرضية والمفروض إزالتها قطعاً والنتيجة أنّه لم يتحقّق زمان علم فيه بوجود النجاسة الجامعة المردّدة بين النجاستين.
٦ـ لو علم إجمالاً بملاقاة شيء مع البول أو الدم ثمّ غسل مرّة فيشكّ لامحالة في ارتفاع نجاسته بالغسل مرّة واحدة وعدمه للزوم التعدّد في تطهير المتنجس بالبول، فاستصحاب النجاسة على الوجه الثاني مستلزم غسله مرّة ثانية.
وتصور جريان استصحاب حاكم وهو أصالة عدم ملاقاة الثوب مع البول غير تام لأنّه استصحاب أزلي ولانقول به.
٧ـ إذا علم بنجاسة أحد طرفي العباء، ثمّ غسل طرفه الأعلى، ومسح بيده كلا الطرفين فيلزم على القول بجريان استصحاب النجاسة على الوجه الكلّي الحكم بنجاسة الملاقي قطعاً، مع أنّه لاقى مشكوك النجاسة ومقطوع الطهارة فيلزم زيادة الفرع على الأصل، مع أنّ مقتضى القاعدة عدم نجاسة الملاقي لأنّه لاقى مقطوع الطهارة ومشكوك النجاسة، أعني: أحد طرفي العلم الإجمالي (وقد مرّ أنّ ملاقي أحد الأطراف محكوم بالطهارة) ولكن لازم استصحاب النجاسة على الوجه الكلّي نجاسة الملاقي بناء على أنّ ملاقي مستصحب النجاسة نجس،