المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١١٢ - تطبيقات
فيلزم الحكم بنجاسة ملاقي مقطوع الطهارة ومشكوك النجاسة.[ ١ ]
فقد أجاب عنه المحقّق النائيني على ما في تقريرات الكاظمي: بأنّه ليس من استصحاب الكلّي بل هو من قبيل استصحاب الفرد المردّد عند ارتفاع أحد فردي الترديد وليس من الاستصحاب الكلّي.
توضيحه: أنّ محلّ الكلام في استصحاب الكلّي إنّما هو فيما إذا كان نفس المتيقّن السابق بهويّته وحقيقته مردّداً بين ما هو مقطوع الارتفاع وما هو مقطوع البقاء كالبلل المردّد بين البول والمني بعد التوضّؤ والحيوان المردّد بين الفيل والبق.وأمّا إذا كان الترديد في محلّ المتيقّن وموضوعه لا في نفسه وهويّته فهذا لايكون من الاستصحاب الكلّي، بل يكون كاستصحاب الفرد المردّد الذي قد تقدّم المنع عن جريان الاستصحاب فيه عند ارتفاع أحد فردي الترديد[ ٢ ] فلو علم بوجود الحيوان الخاصّ في الدار وتردّد بين أن يكون في الجانب الشرقي أو في الجانب الغربي ثمّ انهدم الجانب الغربي واحتمل أن يكون الحيوان تلف بانهدامه، أو علم بوجود درهم خاصّ لزيد فيما بين هذه الدراهم العشر ثمّ ضاع أحد الدراهم واحتمل أن يكون هو درهم زيد. أو علم بإصابة العباء نجاسة خاصّة وتردّد محلّها بين كونها في الطرف الأسفل أو الأعلى ثمّ طهّر طرفها الأسفل ففي جميع هذه الأمثلة، استصحاب بقاء المتيقّن لايجري (أي استصحاب بقاء الحيوان وعدم كون الدرهم المضاع درهم زيد أو بقاء النجاسة) ولا يكون من الاستصحاب
[١]وهذا الإشكال منقول عن السيد إسماعيل الصدر المتوفى عام١٣٣٨هـ.ق ـ والد السيد صدرالدين نزيل قم، و كان من أصحاب السيد الميرزا الشيرازي ـ و هو المعروف بالشبهة العبائية.
[٢]وقال :إذا علم المكلّف بوجوب إحدى الصلاتين من الظهر أو الجمعة وقد صلّى الظهر أو علم بصدور أحد الحدثين من الأصغر والأكبر، وقد فعل ما يوجب رفع الأصغر، لايجري فيه الاستصحاب الشخصي والفرد المردّد للعلم بارتفاع أحد فردي الترديد وأمّا استصحاب الكلّي، فلاينبغي الإشكال في جريانه لوجود المقتضي وفقد المانع، راجع الجزء الرابع، ص١٣١.