الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - الطائفة الأولى ندبية اقتران الشهادات الثلاث
الرضا عليه السّلام، فقال لي: «ما معنى قوله وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى؟ فقلت: كلّما ذكر اسم ربه قام فصلى، فقال لي: لقد كلّف اللّه عزّ و جل هذا شططا؟ فقلت:
جعلت فداك، و كيف هو؟ فقال: كلّما ذكر اسم ربه صلى على محمّد و آله» [١].
و دلالة هذه الرواية تشير إلى أن الآية تريد استحباب اقتران ذكره بذكرهم عليهم السّلام و أن تشريع استحباب الاقتران تشريع قرآني.
الخامسة: روى علي بن إبراهيم في تفسيره، في ذيل تفسير آية إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ من سورة فاطر، عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال: «الكلم الطيب قول المؤمن: (لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه علي ولي اللّه و خليفة رسول اللّه») و قال: «و العمل الصالح الاعتقاد بالقلب إن هذا هو الحقّ من عند اللّه لا شك فيه من رب العالمين» [٢]. و رواها في تفسير العسكري عليه السّلام [٣] عن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام.
و في هذه الرواية تحديد الكلم الطيب و أنه يتقوّم باقتران الشهادات الثلاث، و أن الشهادتين من دون الشهادة الثالثة لا تصعد إليه و كذا تعالى، و إن كانت في الأذان و الإقامة.
السادسة: روى الطبري في دلائل الإمامة عن عبد اللّه بن محمّد عن عمارة بن زيد قال: (قلت لأبي الحسن أ تقدر أن تصعد إلى السماء حتّى تأتي بشيء ليس
[١] الوسائل أبواب الذكر باب ٤١ ح ١.
[٢] تفسير القمي ح ٢ ص ٢٠٨.
[٣] تفسير الإمام العسكري ص ٣٢٨.