الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - الطائفة الأولى ندبية اقتران الشهادات الثلاث
الملك المقارن لأذان و إقامة جبرائيل لصلاة النبي صلّى اللّه عليه و آله في ليلة المعراج، فعلى تقدير تعاضد هذه الرواية و لو بما صدر عن أهل البيت عليهم السّلام يحكم بندبية تقارن الشهادات الثلاث.
تنبيه
هذه الرواية دالة على أن الحثّ النبوي على تقارن الشهادات الثلاث كان في الصدر الأول إيعازا إلى ذكر الشهادة الثالثة و فتحا لباب النداء بها في الأذان.
الثانية: موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا اللّه و لم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة».
ثم قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «إن ذكرنا من ذكر اللّه و ذكر عدونا من ذكر الشيطان» [١].
و في هذه الموثّقة لم يقصر التحريض على ذكر اللّه في كل مجلس، بل قرنه لذكرهم عليهم السّلام، فلا تنتفي الحسرة يوم القيامة إلّا باقتران الذكرين، و في هذا تحريض أكيد على الاقتران في الشهادات الثلاث و الحثّ البالغ على ذلك، و في هذا النمط من لسان الأمر بالاقتران، فتح لباب الاقتران في الأذان أيضا و دفع لممارسته فيه.
الثالثة: روى عبد اللّه التميمي عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من كان آخر كلامه الصلاة عليّ و على عليّ دخل الجنة» [٢].
الرابعة: روى عبد اللّه بن عبد اللّه الدهقان، قال: دخلت على أبي الحسن
[١] الوسائل أبواب الذكر باب ٣٦ ح ١.
[٢] الوسائل أبواب الذكر باب ٣٨ ح ١.