الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - وقفة مع كاشف الغطاء قدّس سرّه
فلا يذكر على المنابر».
ففيه: كونه رعية للنبي صلّى اللّه عليه و آله لا ينافي ذلك، أ ليس قد جاءت الآيات أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و غيرها من الآيات التي مفادها ولايته عليه السّلام، و وجه ذلك أن الخطاب هو للأمة في طول طاعة و ولاية اللّه و رسوله.
الثالث: قوله قدّس سرّه (و لأن ثبوت الوجوب للصلاة المأمور بها، موقوف على التوحيد و النبوة فقط).
ففيه: أن ذلك مبنيّ على عدم تكليف الكفار بالفروع، و إلّا فلا توقّف للتكليف في الفروع على الشهادتين، مضافا إلى أن صحة الصلاة عند المشهور أو قبولها مبنيّ على الولاية كما هو مقتضى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً.
الرابع: قوله قدّس سرّه (إنه لو كان ظاهرا في مبدأ الإسلام لكان في مبدأ النبوة من الفترة ما كان في الختام- إلى أن قال- و لأنه لو كان من فصول الأذان لنقل بالتواتر في هذا الزمان و لم يخف .... الخ).
ففيه: أنه قد اعترف بممانعة المنافقين و الحاسدين عن تنصيبه (صلوات اللّه عليه و آله) له عليه السّلام في عدة مواطن و مواقف، و هو السبب في عدم الأمر بها في الأذان لا سيّما و أنه يؤتى به في اليوم خمس مرات، و مع ذلك لم يسلم الأذان كغيره من سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من قبل الثلاثة، و بني أمية، كما قد حذفوا منه حي على خير العمل، فقد قال ابن الجنيد (روي عن سهل بن حنيف و عبد اللّه ابن عمر و الباقر و الصادق عليهما السّلام أنهم كانوا يؤذّنون ب (حي على خير العمل)