الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - الشاهد الخامس
الشاهد الرابع:
و هناك موضع رابع يدعم ما تقدم من موقف الشيخ و هو قول الشيخ في المبسوط (و يستحب للإنسان أن يقول مع نفسه مثل ما يسمع من فصول الأذان ...... و روى أنه إذا سمع المؤذّن يؤذّن يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أن محمّدا عبده و رسوله رضيت باللّه ربا و بالإسلام دينا و بمحمّد رسولا و بالأئمّة الطاهرين ....) [١].
و هذه الفتوى من الشيخ مطابقة لفتوى ابن برّاج الآتية في كيفية الأذان مع بناء الفقهاء على مطابقة الحكاية للأذان المسموع كما مر في المدخل و هذا يفيد عمل الشيخ بتلك الأخبار الموصوفة بالشذوذ في الجملة و سنوضح ذلك أكثر في كلام ابن برّاج.
الشاهد الخامس:
و هناك موضع خامس يعضد إرادة الشيخ جواز العمل بالروايات المتضمّنة للشهادة الثالثة من باب التخيير و هو قوله قبل فتواه المتقدّمة بالشهادة الثالثة (و لا يجوز التثويب في الأذان، فإن أراد المؤذّن إشعار قوم بالأذان جاز له تكرار الشهادتين دفعتين (و لا يجوز قول الصلاة خير من النوم» في الأذان فمن فعل ذلك كان مبدعا) [٢].
[١] المبسوط ج ١ ص ٩٧- المطبعة المرتضوية لاحياء الآثار الجعفرية- طهران و ج ١ ص ١٤٤- ١٤٥ طبعة. مؤسسة النشر النشر الإسلامي قم.
[٢] النهاية ج ١ ص ٢٩٠ طبعة قم- مؤسسة النشر الإسلامي-