الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - المقدمة
سمعت أبي الحسين بن علي بن أبي طالب يقول: سمعت أبي امير المؤمنين يقول: سمعت رسول اللّه يقول: سمعت جبرئيل يقول: سمعت اللّه جل جلاله يقول: لا إله إلّا اللّه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي قال: فلما مرت الراحلة نادانا بشروطها و أنا من شروطها» [١].
فآلى بتجريد الشهادتين من الشهادة الثالثة إلى الانخلاع من ربقة الإيمان و قد جعل تعالى من صفات الإيمان في المؤمنين ما أشار إليه في قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ [٢].
فجاء بلفظ الجمع ليدلّك على زيادة الشهادات على الاثنتين و قد تواترت الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام بل و عن جملة من مصادر العامة على أن التشهّد حقيقة شرعية في الشهادات الثلاث بل و في مجمل العقائد الحقّة و ذلك بلسان اقتران الشهادات الثلاث في كل مراحل نواميس الخلقة الإلهية و سيأتي الإشارة إلى المصادر الروائية و مظانّ أبواب تلك الروايات
كما قد ورد أن التشهّد كحقيقة شرعية أخذت في حقيقة الأذان و جعل في مطلع الأذان للنداء به فكانت مجموع هذه المقررات الشرعية بمثابة التقرير الواضح من الشرع على النداء بالشهادة الثالثة في الأذان حيث ينادى فيه بالتشهّد بل قد روى اقتران الشهادات الثلاث في حقيقة التشهّد جملة غفيرة
[١] التوحيد- للصدوق- ص ٢٥، باب ثواب الموحدين و العارفين، ح ٢٣.
[٢] المعارج، الآية: ٣٣.